استشهد شاب، اليوم الأحد، متأثرا بإصابتهم برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في جنين شمال الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية باستشهاد شاب من مخيم جنين، متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال الليلة الماضية قرب حاجز الجلمة العسكري شمال مدينة جنين.

ولا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد الذي لم تعرف هويته بعد، وتمنع تسليمه إلى الطواقم الطبية.

كما استشهد، اليوم الأحد، الأسير الجريح زاهر تحسين يوسف رداد (19 عاما)، من بلدة صيدا شمال طولكرم، أثناء وجوده في مستشفى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

كان الشهيد رداد أصيب بتاريخ 23 يوليو الماضي بجروح خطيرة، بعد محاصرة قوات الاحتلال لمنزل كان متواجدا داخله في ضاحية عزبة الجراد شرق مدينة طولكرم، وقصفه بمسيرة احتلالية، وتم اعتقاله إلى جانب ثلاثة شبان آخرين بينهم شاب مصاب بجروح متوسطة، بعد مداهمة المنزل.

وأكّدت هيئة شئون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، في بيان مشترك، استشهاد الأسير الجريح رداد في مستشفى (مئير) الصهيوني.

وأوضح البيان أنّ الشّهيد رداد، اعتقل بعد أن أطلق الاحتلال النار عليه، واستخدامه درعا بشريا من خلال وضعه على مقدمة إحدى آليات الاحتلال العسكرية، وقد ظهر ذلك في مقطع فيديو مصور، خلال العملية العسكرية التي نفّذها جيش الاحتلال في طولكرم.

وأضاف البيان أنّه على مدار الفترة الماضية احتجز الاحتلال المصاب رداد في مستشفى (مئير) بوضع صحي خطير وغير مستقر، وبقي تحت أجهزة التّنفس الاصطناعيّ، بعد أن خضع لعدة عمليات جراحية، وقد عُقدت له عدة جلسات محاكم غيابية، ورغم وضعه الصحيّ الخطير فقد أبقى الاحتلال على اعتقاله حتى استشهاده اليوم.

واعتبرت الهيئة والنادي، أنّ الاحتلال نفّذ بحقّ الأسير رداد جريمة مركبة، منذ لحظة اعتقاله وإطلاق النار عليه، واستخدامه درعا بشريا، والاستمرار في اعتقاله رغم وضعه الصحيّ الخطير، لتُضاف هذه الجريمة إلى سجل جرائم الاحتلال -غير المسبوقة- في مستواها منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، واستمرار العدوان الشامل على شعبنا في كافة الجغرافيات الفلسطينية.

وتابع البيان، أنّ استشهاد رداد، يأتي في أشد المراحل وأقساها على الأسرى في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لوجه آخر من أوجه الإبادة، جرّاء جرائم التّعذيب والإذلال والتّجويع، والعزل الجماعيّ.

وحمّلت الهيئة ونادي الأسير، الاحتلال كامل المسئولية عن استشهاد رداد، وأكّدتا مجددا أن رداد تعرض لجريمة مركبة، وهو واحد من بين عشرات المعتقلين الذين تعرضوا لإصابات منذ بدء حرب الإبادة، سواء من اعتقلوا بعد إصابتهم مباشرة، أو من اعتقلوا بعد إصابتهم بفترات، وما زالوا يواجهون جرائم طبيّة، إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة التي تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة.

يذكر أنّ هناك عدد من المعتقلين الجرحى يواصل الاحتلال احتجازهم في مستشفياته، وهم ممن اعتقلوا وأصابهم لحظة اعتقالهم.   

ومع استشهاد الأسير الجريح رداد، يرتفع عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين بعد 7 أكتوبر 2023 إلى 23 ممن تم الإعلان عن هوياتهم، إلى جانب العشرات من أسرى غزة الذين ارتقوا في سّجون ومعسكرات الاحتلال، ويواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم حتّى اليوم.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الأسرى منذ عام 1967 المعلومة هوياتهم إلى 260، لتكون هذه المرحلة قد سجلت أعلى عدد في تاريخ شهداء الحركة الأسيرة، استنادا لما هو متوفر من عمليات توثيق تاريخية.

وباستشهاد الفتى رداد، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى 641 شهيدا، بينهم 147 طفلا.