غزة، عواصم عالمية - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين بدأ الفلسطينيون خطوات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية عندما قدم رئيس الحكومة إسماعيل هنية استقالة حكومته وقبل جواب التكليف من رئيس السلطة محمود عباس لتتحول الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال مدة قدرها 5 أسابيع. وفي مؤتمر صحفي مشترك أمس الخميس 15/2/2007م في غزة بعد أن قدم هنية استقالة حكومته كإجراء روتيني، وجه عباس كلمته إلى هنية قائلاً: "أدعوكم خلال الفترة القادمة كما نص عليه القانون الأساسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، كما أدعوكم كرئيس للحكومة القادمة للالتزام بمصالح الشعب الفلسطيني العليا والحفاظ على مكتسباته كما أقرتها المجالس الوطنية المتعاقبة وقرارات القمم العربية واحترام اتفاقات منظمة التحرير الفلسطينية"، ومن جانبه تعهد هنية بالعمل تماشيا مع "خطاب تكليف" عباس وقال إنه سيبدأ الاتصالات لتشكيل الحكومة. ويأتي ذلك على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات قد تعرقل عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومن بينها الخلاف حول هوية من سيتولى منصب وزير الداخلية؛ حيث قدمت حماس اسم محمود جروان ليتولى المنصب إلا أن حركة فتح رفضت الاسم، لكنها قالت أيضًا إنه سيبقى مطروحًا في حالة عدم وجود بديل له. وإلى جانب ذلك فإن هناك محور آخر للخلافات وهو موقف القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والتي شكلتها الحكومة الفلسطينية المستقيلة، بالإضافة إلى نية بعض الشخصيات داخل فتح إلى ترشيح اسم القيادي في الحركة محمد دحلان ليتولى منصب نائب رئيس الحكومة؛ وهو الأمر الذي قد يكون محط انتقاد كبير من جانب بعض قيادات حماس. وفي الموقف الأمريكي من حكومة الوحدة المرتقبة، ذكرت مصادر دبلوماسية فلسطينية وأجنبية أن الإدارة الأمريكية أبلغت رئيس السلطة محمود عباس أنها سوف تقاطع كل وزراء حكومة الوحدة سواء كانوا من حماس أو غيرها من الفصائل الفلسطينية الأخرى حتى تعترف الحكومة بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه، وتعلن التخلي عن المقاومة وهي شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تم بسببها فرض حصار على الحكومة المستقيلة؛ مما أدى إلى ازمة معيشية في الأراضي الفلسطينية. إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك قال إنه سيكون من السابق لأوانه القول إن كانت الإدارة الأمريكية ستقاطع كل أعضاء حكومة الوحدة، بينما أعلن مسئول بارز في الإدارة الأمريكية أنه لم يتم اتخاذ قرار في هذا الموضوع. لكن المؤشرات توضح أن الأمريكيين قد غيروا من طريقة تعاملهم مع عباس بعد توقيع اتفاق الوحدة مع حماس؛ حيث ألغت الإدارة الأمريكية تحويل مبلغ 86 مليون دولار كانت مخصصة لدعم الأجهزة الأمنية التابعة لعباس، وهي الخطوة التي كانت الولايات المتحدة تحاول من خلالها دعم عباس لمواجهة حماس في حالة نشوب حرب أهلية فلسطينية وهو الاحتمال الذي أفسده اتفاق الوحدة. كذلك قلل الأمريكيون من سقف التوقعات الخاصة باللقاء القادم بين عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس والمقرر انعقاده يوم الإثنين القادم 19/2/2007م؛ حيث كانت مصادر رسمية أمريكية قد أشارت إلى أن كل القضايا سوف تُنَاقَش خلال ذلك الاجتماع إلا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك عاد وقال: "من الواضح أن عدم الوضوح المتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية محتملة قد أضاف المزيد من التعقيد للوضع، وسوف نتعامل مع هذه الامور تباعًا"، كما قال بعض المسئولين الصهاينة إن الاجتماع سوف يناقش القلق الصهيوني والأمريكي من اتفاق الوحدة.