غزة، دمشق- إخوان أون لاين

أكد كلٌّ من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ضرورةَ رفْعِ الغرب الحصارَ المالي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة المكرمة الخاص بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

وذكر بيان أصدرته حركة حماس اليوم الثلاثاء 13/2/2007م- تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- أن اللقاء بين مشعل وموسى تمَّ في العاصمة السورية دمشق، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس، وتناول اتفاق مكة المكرمة، الذي تمَّ التوصُّلُ إليه بين حركتَي حماس وفتح مؤخرًا برعاية سعودية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الخلافات السياسية بين الفلسطينيين.

 

وأضاف بيان حماس أن مشعل قدَّم لموسى شرحًا لتفاصيل الاتفاق والنتائج التي أسفَرَ عنها، والآثار الإيجابية التي بدأت انعكاساتها تظهر على الساحة الفلسطينية، كما عبَّر مشعل عن تقديره للمجهودات التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

 

ونقل البيان عن موسى ترحيبَه بتوقيع الاتفاق، ودعا كلَّ الأطراف إلى الالتزام بتطبيقه؛ حقنًا للدماء الفلسطينية؛ وحفاظًا على الوحدة الوطنية، كما دعا إلى رفع الحصار الذي يفرضه الصهاينة والغرب على الفلسطينيين، "لا حجَّة لاستمرار هذا الحصار بعد اتفاق الفلسطينيين على حكومة الوحدة الوطنية"؛ حيث إن استمرار الحصار بعد الاتفاق يعني أن الجهات التي تفرض الحصار "لا تحترم ما يتفق عليه الفلسطينيون".

خلافات عباس- أولمرت

وفي أول انعكاس لاتفاق الوحدة الوطنية الفلسطينية على الصهاينة ذكرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 13/2/2007م أن هناك خلافاتٍ بين رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حول اللقاء الذي من المفترَض أن يجمعَهما مع كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية الإثنين القادم 19 فبراير الحالي.

 

 الصورة غير متاحة

 عباس وألمرت

 وذكرت الجريدة أن بعض المصادر المقرَّبة من الحكومة الصهيونية أشارت إلى أن الخلافات تأتي بسبب رفْض أولمرت مناقشةَ 3 قضايا رئيسية من قضايا الوضع النهائي في الاجتماع، وهي ملف اللاجئين، ووضع مدينة القدس المحتلة، والانسحاب إلى حدود ما قبل 5 يونيو من العام 1967م؛ بدعوى أن إثارة تلك القضايا ستؤدي إلى فشل المحادثات، ونقلت الجريدة عن أحد المصادر الحكومية الصهيونية قوله إن أبو مازن يجب أن يصل إلى تفاهماتٍ فلسطينيةً حول تلك القضايا، مشكِّكًا في إمكانية وصوله إلى تلك التفاهمات.

 

كذلك ذكرت الجريدة أن تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية أشارت إلى أن مناقشة قضايا الوضع النهائي لا يجب أن تتم في الفترة الحالية بزعم أن ذلك سيؤدي إلى انهيار المحادثات، وقالت إن البديل هو إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وهو الاقتراح الذي أعلنت الفصائل الفلسطينية والعديد من الدول العربية رفضَها له.

 

ونقل التقرير الصهيوني عن أولمرت وليفني تأكيدهما أنه من الضروري أن تكون مناقشة أية قضية من تلك القضايا نظريةً في بدايتها بعيدًا عن التطبيق على الأرض، لكنَّ التقريرَ نقل عن أبو مازن قوله: "لقد اتفقنا مع رايس على أنه من الضروري مناقشة ترتيبات الوضع النهائي وبدء التفاوض حول قضايا حدود دائمة والمستوطنات واللاجئين".

 

وأشارت الجريدة إلى أن الترتيبات جارية حاليًا للاجتماع؛ حيث يوجد فريق أمريكي لتنسيق عقد الاجتماع، موضحةً أن المكان ا