غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بدأت بوادر الشقاق السياسي في الأوساط الصهيونية بعد النجاح الذي حقَّقته حركة المقاومة الإسلامية حماس بدفع الساحة الفلسطينية نحو تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية والمقرَّر أن يتم إعلانها الخميس القادم.
فقد ذكرت وكالة (رويترز) أن زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو وجَّه اتهاماتٍ حادَّةً إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت بالمسئولية عن المكاسب السياسية التي حقَّقتها حركة حماس على الساحة الفلسطينية والدولية، وقال نتنياهو- في مؤتمر صحفي- إن تردُّد أولمرت وضعفه وارتباكه تسبَّبوا في " تقويض دولة إسرائيل والأسوأ أنه يقوِّض أسوار العزلة التي كانت مبنيةً بإحكام حول حماس" في إشارةٍ لعدم إعلان أولمرت رفضَه صراحةً وفورًا الاتفاقَ الذي تمَّ توقيعه في مكة المكرمة بين حركتَي حماس وفتح لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
![]() |
|
بنيامين نتنياهو |
كما ذكرت مصادر سياسية صهيونية أن نتنياهو يروِّج لفكرة أن شعبية أولمرت سوف تتهاوَى قريبًا؛ مما سيؤدي إلى دخول الكيان في انتخابات مبكرة، ويسعى نتنياهو من ذلك إلى شنِّ حرب إعلامية ضد أولمرت تُتيح له العودة إلى منصب رئيس الحكومة، وكان نتنياهو قد انتقد أيضًا خطوة الانسحاب أحاديّ الجانب من قطاع غزة، والتي قام بها رئيس الحكومة السابق أرييل شارون في العام 2005م بدعم من أولمرت الذي كان نائبًا له، وقال نتنياهو إن تلك الخطوة سوف تُسهم في تقوية حركة حماس على الساحة الفلسطينية.
وفي ردٍّ من أولمرت على تلك الاتهامات نقلت وكالة (رويترز) عن أحد المصادر الصهيونية قوله إن أولمرت يرى أن نتنياهو هو المسئول عن تحوُّل حركة حماس إلى أحد أبرز اللاعبين في الشرق الأوسط، عندما أمر بإطلاق سراح الزعيم الروحي للحركة الشيخ الشهيد أحمد ياسين، في صفقة سياسية مع الأردن لتسوية أزمة محاولة جهاز الموساد الصهيوني الفاشلة اغتيالَ رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في الأردن.
كان أولمرت قد رفض الإعلان عن موقف واضح من اتفاق حكومة الوحدة الفلسطينية، لكنه زعم مؤخرًا أمام الكنيست (البرلمان الصهيوني) أن الحكومة سوف تنهار لعدم تلبيتها لشروط اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان وبالاتفاقات الموقَّعة بينه وبين منظمة التحرير الفلسطينية والتخلِّي عن سلاح المقاومة.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
كما أكد أولمرت أنه سيراجع موقفه من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس؛ بسبب توقيعه الاتفاق مع حماس؛ حيث قال "إن محمود عباس كان حتى الآن معارضًا لحماس، وإذا ما قدَّمت الحكومة الجديدة طلباتٍ مبالغًا بها حيالَ إسرائيل، فهذا سيعني أنه بدَّل موقفه تجاه حماس"، وتكتسب تلك التصريحات أهميةً بالغةً؛ لأنها تأتي قبل اللقاء المقرَّر بين عباس وأولمرت بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في 19 فبراير الحالي.
انتهاكات الأقصى
وفي سياق الانتهاكات الصهيونية ضد الأقصى أشارت الأنباء إلى استمرار أعمال الحفر الصهيونية حول المسجد الأقصى، على ا

