غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، "إخوان أون لاين"
أكد خالد مشعل رئيس- المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن قرار الحركة ينبع من داخل قيادتها نفسها بعيدًا عن أية ضغوط خارجية، مشيرًا إلى أن انفتاح الحركة على بعدها العربي والإسلامي لا يعني أنها تعتمد في سياستها على أية جهة.
وأضاف مشعل في تصريحاتٍ بثتها قناة "الإخبارية" السعودية اليوم الإثنين 12/2/2007م، أن سياسة الحركة "حرة وتصنعها قيادتها المؤسسية"، مشيرًا إلى أن كل مَن تعامل مع الحركة "يعلم أنها ليست تابعة لأية جهة".
ونفى مشعل صحة الأنباء التي ترددت عن أن حماس تلقت وعدًا بمساعدة قدرها مليار دولار من السعودية خلال المحادثات التي جرت في مكة المكرمة بين حماس وفتح وانتهت بتوقيع الحركتين اتفاقًا لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الأزمات الداخلية بينهما، إلا أن مشعل أضاف أن السعودية "كانت وما زالت" تقدم المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية.
وفي غزة دعا إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- المجتمعَ الدولي والدول الأوروبية وعلى الأخص الولايات المتحدة الأمريكية، إلى احترام الديمقراطية واحترام الإرادة الفلسطينية، مؤكدًا أن اتفاق مكة هو إرادة فلسطينية جامعة، جاء بإرادة حرة.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مساء الإثنين 12/2/2007م، عقب عودته من مكة المكرمة إلى غزة، وعبَّر هنية عن امتنانه وتقديره للمملكة العربية السعودية، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، على رعايته لهذا الحوار التاريخي في هذه اللحظة التاريخية، مؤكدًا أن وجود قيادات فتح وحماس في البلد الحرام وفي الشهر الحرام وأمام الكعبة المشرفة كان من أهم ما شرح صدور كافة الأطراف إلى "حق الكلمة، وكلمة الحق"، مؤكدًا أن عناصر فتح وحماس قاموا بأداء العمرة والسعي والطواف معًا مما ألف بين القلوب.
وأعتبر هنية أن النية الصادقة من كافة الأطراف والحرص الأكيد على حقن الدماء الفلسطينية- الفلسطينية كانت هي أهم الدوافع الأساسية التي أدَّت للتوصل إلى الاتفاق.
وانتقد الموقف الأمريكي من الاتفاق والذي وصفه "بغير المتفاعل" مطالبًا أمريكا باحترام قواعد الديمقراطية، واحترام الظروف الفلسطينية وعدم الكيل بمكيالين، واحترام إرادة الشعب، وإعادة النظر في مواقفها.
ووجه نداءه لكل الفصائل الفلسطينية وكل عناصرها وكوادرها بتحمل المسئولية الوطنية لحماية الاتفاق، ودعمه، والالتزام بمضامينه، واعتباره نقطة الانطلاق لإجراء مصالحة وطنية شاملة، مؤكدًا أنه وطن الجميع، ومستقبل الجميع.
وأشار هنية إلى إعادة تشكيل مجلس الأمن القومي، مؤكدًا أنه مؤسسة أمنية منفذة لقرار القيادة السياسية أيًّا كان أعضاء هذه القيادة، ومعربًا عن شعوره بالتفاؤل من الترحيب الدولي والأوروبي والعربي والداخلي والشعبي الذي لقيه الاتفاق والذي إن دل فإنما يدل على أن الفصيلين قد وضعا أقدامهما على الطريق الصحيح.
