غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

طالب الدكتور نزار ريان- القيادي البارز في حركة حماس- الفصائل الفلسطينية بالردِّ على الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك؛ باعتبارها تمثِّل انتهاكاتٍ للتهدئة بين المقاومة والكيان، وأشار إلى أن الاحتلال الصهيوني "لا يفهم إلا لغة الصواريخ".

 

وقال في تصريح صحفي: "لا خرق أكبر من الحفر تحت جدران المسجد الأقصى، ولذلك أعتبر أنه ينبغي إنهاء هذه التهدئة، وأن يُفتَح بابُ الصواريخ على الاحتلال، حتى يعلَموا أن أهل فلسطين يموتون جميعًا ليحيا المسجد الأقصى".

 

في هذه الأثناء واصل جنود الاحتلال إغلاق أبواب المسجد الأقصى في وجه المصلين الفلسطينيين اليوم ومنعوهم من أداء الصلاة في الحرم، بينما أعلنت السلطات الصهيونية أنها تواصل أعمال الحفريات في محيط المسجد، رغم الاحتجاجات والإدانات العربية والإسلامية، وهي الحفريات التي تجري في ظل إجراءاتٍ أمنيةٍ صهيونيةٍ مشدَّدة أسفرت عن اقتحام ساحة المسجد الأقصى، إلى جانب الاشتباكات مع الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، وقد اعتقل الاحتلال حوالي 40 فلسطينيًّا في تلك الاشتباكات.

 

وإلى الآن لا تزال الاحتجاجات العربية والإسلامية مستمرةً، ومن المفترض أن تنظم لجنة المتابعة العليا فعالياتٍ شعبيةً في كل المدن والقرى العربية داخل الكيان الأسبوع المقبل احتجاجًا على الحفريات الصهيونية، وفي باكستان نظَّمت الجماعة الإسلامية الباكستانية مظاهرةً للتنديد بهذه الاعتداءات وشدَّد زعيم الجماعة قاضي حسين أحمد على مسئولية حكام وشعوب العالم الإسلامي عن الدفاع عن المسجد الأقصى.

 

وفيما يتعلق بتحركات المنظمات العربية والإسلامية فقد وجَّهت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) دعوةً إلى منظمة اليونيسكو إلى التدخل لحمل الكيان الصهيوني على وقف الحفريات، كما ندَّدت جامعة الدول العربية بـ"الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم بها إسرائيل ضد المسجد الأقصى" ودعَت إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة.

 

يُشار إلى أن الكيان يقوم بأعمال هدم في جسر باب المغاربة القريب من حائط البراق بالمسجد الأقصى في إطار الحفريات الصهيونية التي تَجري أسفل المسجد الأقصى، والتي قد تؤدي في النهاية إلى انهيار الأقصى المبارك.

 

"الوحدة" لن تعترف بالكيان

وفيما تستمر الانتهاكات الصهيونية يواصل الفلسطينيون تحركاتِهم السياسيةَ لتوحيد الصف الداخلي، وفي هذا الإطار جدَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضَها اعترافَ حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني، وأكد أحمد يوسف- المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية- أن الحكومة سوف تحترم فقط الاتفاقات الموقَّعة من جانب منظمة التحرير الفلسطينية مع الكيان الصهيوني.

 

وأضاف أن الحكومة لن تكون ملتزمةً بالاعتراف بتلك الاتفاقات أو الاعتراف بالكيان مهما تكن حجم الضغوط المفروضة من جانب اللجنة الرباعية الدولية أو الولايات المتحدة، مؤكدًا أن فكرة الاعتراف بالكيان لم تكن مطروحةً خلال اجتماعات مكة المكرمة الأخيرة، مشيرًا إلى أن "مقاطعة الحكومة أو المقاطعة المفروضة على أعضاء حماس يجب أن تنتهي؛ لأنها سياساتٌ خاطئةٌ ستدفع باتجاه مزيد من التشدُّد والاحتقان وربما لاستمرار الصراعات على الساحة الفلسطينية".

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وقال يوسف إن إسماعيل هنية- المكلَّف بتشكيل الحكومة الجديدة- يأمل أن يجري تشكيل الحكومة الجديدة قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في 21 فبراير ال