كتب- أحمد رمضان
دعا مركز سواسية لحقوق الإنسان المجتمعَ الدوليَّ وكافةَ الحكومات والمنظمات- وخاصةً الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)- إلى التدخل الفوري والعاجل لدى سلطات الاحتلال الصهيوني لوقف عمليات التدمير والهدم المنهجي والمنظَّم للمقدسات الإسلامية في مدينة القدس العربية المحتلة، وخاصةً المسجد الأقصى المبارك ومحيطه.
وطالب- في بيان صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه اليوم السبت- بالتدخل الفوري ومناهضة التمييز، ووقف اقتحام الآلاف من شرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة الصهيونية المسجدَ الأقصى، في أعقاب انتهاء صلاة الجمعة أمس، وشروعها في إطلاق الأعيرة النارية والمطاطية والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، والاعتداء بالضرب على المصلِّين دون مبرِّر، ودون وجود أية احتجاجات داخل المسجد الأقصى؛ مما أدى إلى جُرح 35 فلسطينيًّا.
وأكد ضرورة تنفيذ اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وبنودها المتعلقة بحظْر هدم وتدمير الممتلكات والأعيان المدنية، بما فيها المباني الدينية والآثار التاريخية، التي تشكِّل جزءًا من التراث الإنساني العالمي، والضغط على السلطات المحتلة من أجل الوقف الفوري لكافة الأعمال التي تهدد المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
وأشار مركز سواسية إلى أن كل هذه الاعتداءات تأتي بعد عمليات الهدم التي نفَّذتها جرافاتُ الاحتلال صباح الثلاثاء الماضي 6 فبراير للسور الخشبي للمسجد الأقصى وطريق باب المغاربة، الذي يضمُّ بين جنباته جزءًا كبيرًا من الآثار الإسلامية من مختلف العصور؛ مما يشكِّل اعتداءً مباشرًا على المسجد الأقصى وعلى المسلمين وتهويدًا لقدسيته.
وأوضحت تحقيقات المركز أن السلطات الصهيونية المُشرِفَة على عملية الهدم في المكان- وخاصةً سلطة الآثار الصهيونية- ليس لديها خرائط أو أيُّ سند قانوني لما قامت به، وبالتالي فإنها تُخفي مخططًا واضحًا لهدم المعالم الإسلامية في المنطقة، وليس بحوزتها تصريح واحد من بلدية القدس ولا من أية سلطة أخرى بمباشرة تنفيذ الهدم، وبالتالي فهي تُعتبر عمليةً غيرَ قانونية، بالإضافة إلى كونها غيرَ أخلاقية.