القدس، غزة، عواصم عالمية - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدةً أن تشكيل حكومة الوحدة لا يعني الاعتراف به؛ لأن الحكومة "تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بالكيان الصهيوني".

 

وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" يوم الجمعة 9/2/2007م إنه ليس مطلوبًا من الحكومة أن تعترف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية قد اعترفت بالكيان و"هذا شأنها".

 الصورة غير متاحة

 الملك عبد الله يتوسط مشعل وأبو مازن أثناء إعلان اتفاق مكة

 

كما دعت حركة حماس الدول الغربية إلى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وأكد عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق في تصريحات لوكالة "قدس برس" أن اتفاق مكة المكرمة "فتح أبوابًا كبيرة للعمل الفلسطيني المشترك".

 

وشدد على أن الحركة أكدت منذ اللحظة الأولى أنه إذا تم الاتفاق الفلسطيني- الفلسطيني فـ"إننا سنستطيع مواجهة العالم كله، وسنرفع الحصار"، مشيرًا إلى أن الحركة دعت منذ فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير من العام 2005م إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية "لكنّ اعتذار الإخوة في فتح وباقي الفصائل أجل ذلك".

 

وأعرب الرشق عن ترحيبه بالمواقف التي أبداها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والاتحاد الأوروبي على الرغم من أن الموقف الأوروبي اتسم بالحذر، وقال الرشق: "نحن نعتبر أنّ موقف الأمين العام للأمم المتحدة المرحِّب بالاتفاق الفلسطيني- الفلسطيني وموقف الاتحاد الأوروبي الحَذِر؛ نحن نعتبر ذلك نتيجة للغطاء والحاضنة العربية".

 

يأتي ذلك فيما تواصلت ردود الأفعال العربية والدولية حول اتفاق مكة المكرمة الخاص بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ حيث اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الاتفاق "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح على طريق المصالحة والوحدة"، بينما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن اتفاق مكة يشكل خطوة مهمة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية.

 

كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وقال في بيان إن على اللجنة الرباعية الدولية أن تأخذ في الاعتبار "هذه الخطوة المهمة المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني"، مطالبًا إياها بـ"ضرورة رفع الحصار وإنهاء كافة أشكال المقاطعة تمكينا للشعب الفلسطيني من العودة إلى منطلقات التنمية وتحقيق الاستقرار".

 

على الصعيد الدولي شدد كل من الأمريكيين والصهاينة على ضرورة اعتراف الحكومة الفلسطينية الجديدة بالكيان الصهيوني فيما اتسم الموقف الأوروبي بالحذر، وأعلنت كريستينا جالاش المتحدثة باسم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا أن الاتحاد يحلل الاتفاق "بطريقة إيجابية لكن حذرة"، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيراقب كيفية تطبيق الحكومة الفلسطينية ما زعمت أنها "المبادئ التي وضعها المجتمع الدولي لاستئناف العلاقات مع الحكومة الفلسطينية"، في إشارة إلى ضرورة الاعتراف بالكيان وبالاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن المقاومة، بينما دعا الروس إلى رفع العقوبات عن الحكومة الفلسطينية.

 

وكان كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكيان والأمم المتحدة قد فرضوا حصارًا على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لإجبار الحركة على تلبية تلك الشروط، إلا أن الحركة رفضت فبدأ الغرب في التدخل في الأراضي الفلسطينية ماليًّا