كتب- محمد هاني كشف محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والمشارك في وفد الحركة في لقاءات مكة- النقابَ عن أن قادة فصائل حماس وفتح أدَّوا القسَم أمام الكعبة المشرفة- أثناء تأدية الوفدَين لمناسكَ العمرة- في ختام لقائهم، على أن يعملوا ببنود الاتفاق بينهما قولاً وتطبيقًا؛ حقنًا لدماء الشعب الفلسطيني، وحفاظًا على مصالحه، مشيرًا إلى أن حركته لم تكن متمسكةً بحقيبة الداخلية، وأنها ستطرح على الرئيس محمود عباس أسماء شخصيات لشَغل المنصب. ووصف نزال أجواء الحوار في مكة بالإيجابية، مشيرًا إلى عدم وجود أية عقبات مع بدء الجلسة الأولى للحوار، والتي توزَّع فيها المتحاورون إلى ثلاث لجان، واعتبر أن هذا الاتفاق يعدُّ بادرةَ خيرٍ ستحقن الدم الفلسطيني، وأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يقوِّي الجبهة الداخلية من أجل الوقوف في وجه الكيان الصهيوني الغاصب، مشيرًا إلى أنه بعد عودة وفدَي حماس وفتح إلى الأراضي الفلسطينية ستَشرع اللجان التي شُكِّلت في مكة لتطبيق بنود الاتفاق المختلفة. وأضاف- في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين)-: كان الخلاف في الفترة الماضية حول تشكيل الحكومة فيما يتعلق بكتاب التكليف وإعادة هيكلة منظمة التحرير، وأُسُس الشراكة السياسية, ونحن في حماس الآن سنلتزم بحسم الخلافات. وأضاف نزال أن اللجان الثلاث المتعلقة بالحكومة وتفعيل منظمة التحرير وأُسُس الشراكة السياسية سترفع إلى عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية تقارير بنتائج عملها. مؤكدًا أن حركة حماس أبدت استعدادًا تامًّا لتقديم المرونة الكاملة في كل ملفَّات تشكيل حكومة الوحدة، مطالبًا حركة فتح بإبداء مرونة موازية، خاصةً فيما يتعلق بتفعيل اللجنة المسئولة عن إعادة تفعيل منظمة التحرير. وأكد أنه وفور الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فستبدأ الدعوات إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المفروض منذ عام على الشعب الفلسطيني وحكومته. كما أكد أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وعَد بأن يبذل جهودًا لرفع الحصار، مؤكدًا أن السعودية ستقدِّم مبلغ مليار دولار كمساعدة للحكومة، سيتم دفعُها على مراحل لإقامة مشاريع وتوفير رواتب للوزارات، مشيرًا إلى أن السعودية مارست ضغوطًا كبيرةً على الولايات المتحدة والدول الأوروبية لرفع الحصار والتعامل مع حكومة حماس. وأشار إلى أن الاتصالات بين الحكومة الفلسطينية والأوروبيين لم تنقطع, خاصةً بريطانيا، والتي أبلغت بأنها غير معنية بمسألة الاعتراف بالكيان الصهيوني بقدْر تشكيل حكومة فلسطينية، مشيرًا إلى أن مطلب الاعتراف بـ(إسرائيل) لم يكن مطروحًا على الحركة خلال الحوار. وأضاف نزال أن ملفَّ المفاوضات أُسند إلى الرئيس عباس في المرحلة الحالية؛ حتى يتمَّ إصلاحُ وتفعيلُ منظمة التحرير، مشيرًا إلى أنه سيتم ترتيب وضع الأجهزة الأمنية، بما فيها القوة التنفيذية، والتي سيتم دمجُها في الأجهزة، خاصةً بعد أن تم تعيين وزير داخلية جديد. وناشد نزال الأمتَين العربية والإسلامية بألاَّ تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحصل للمسجد الأقصى المبارك، وأن تتحرك فورًا للدفاع عنه من المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويده، مؤكدًا أن قضية القدس هي قضية كافة المسلمين في كافة أنحاء العالم، وليست فقط قضية الفلسطينيين وحدهم.