وكالات الأنباء، مكة المكرمة، القاهرة- حسونة حماد

نجحت جهود العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في التوصل إلى اتفاق بين قادة حركتي فتح وحماس؛ حيث شهد قصر الصفا بمكة المكرمة توقيع الاتفاق النهائي بين كلٍّ من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي اتفق فيه الطرفان على أربع نقاط أساسية هي:

 

- التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واعتماد لغة الحوار باعتبارها الأساس بين الطرفين.

- الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق اتفاق تفصيلي معتمد بين الطرفين.

 - المضي قدمًا في إجراءاتِ تطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

- التأكيد على مبدأ الشراكة السياسية القائمة على أساس القوانين المعمول بها في السلطة الفلسطينية.

 

وفور التوقيع على الاتفاق تلا نبيل عمرو- المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني- خطاب تكليف إسماعيل هنية برئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة، على أن يقوم باتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية في مشاوراته الرامية لإعداد الحكومة الجديدة.

 

وتحدَّث الرئيس الفلسطيني، مؤكدًا أن الاتفاق جاء بعد مساعٍ حثيثةٍ للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال: إن هذا الاتفاق والذي جرى بجوار البيت العتيق يُعدُّ نقطة انطلاقة للعمل الفلسطيني الجاد.

 

 الصورة غير متاحة

 هنية وأبو مازن ومشعل يصلون في مكة

وفي كلمته وجَّه خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين، كما قدَّم التهنئة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية لما تمَّ التوصل إليه، مؤكدًا أنَّ فتح وحماس لم يخذلا الأمة الإسلامية وتوصلا لهذا الاتفاق الذي وصفه مشعل بالتاريخي، ودعا الأمتين العربية والإسلامية بألا تهتز ثقتها في الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنَّ الصفحات السابقة كانت استثناءً سوف يتم طيها من التاريخ الفلسطيني المُشرِّف.

 

ووجَّه مشعل رسالةً إلى المتخوفين من عدم تنفيذ هذا الاتفاق بأنَّ ما تمَّ التوصل إليه هذه المرة لن يصل لنفس النهاية التي وصل إليها الاتفاقيات السابقة، مشددًا على أنَّ هذا الاتفاق ليس له مصير سوى الالتزام الكامل من الطرفين.

 

مشيرًا إلى أنه سيتم كشف كل مَن يُطلق النارَ في الشارع الفلسطيني بعد هذا الاتفاق، وسوف نتفرغ لهموم الشعب الفلسطيني الأساسية.

 

ثم تحدَّث إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية المُكلَّف- مؤكدًا أنَّ الدعوةَ للمبادرة كان لها صدًى طيب على حركتي فتح وحماس تمَّ ترجمتها لحوارٍ بين الحركتين ثم مصالحة واتفاق ووفاق، وقال إن الاتفاق بُشرى للشعب الفلسطيني، لتضميدِ الجراح ويُعيد البوصلة من جديد.

 

وقدَّم هنية الشكر لأبو مازن على تكليفه لتشكيل أول حكومة وحدة وطنية على أرض فلسطين، وقال إنَّ هذا شرفٌ عظيم له ولإخوانه وأمانة ثقيلة ومسئولية عظيمة، وأكد هنية أنه سيعمل على صيانة الوحدة الوطنية وحقن الدم الفلسطيني وعدم التفريطِ في ميراث الشعب والأمة، وقال: "سنخلق مناخًا جديدًا لشعبنا الفلسطيني".

 

وفي كلمته وصف الملك عبد الله بن عبد العزيز الاتفاق بأنه يثلج الصدور ويغيظ الأعداء، مؤكدًا أنَّ قادةَ فلسطين كانوا على قدرِ المسئولية، وأثبتوا أنهم جديرون بالثقة والقدرة على حقن الدماء والتوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي بإرادتهم الحرة المستقلة.

 

وقالت مصادر فلسطينية شاركت في الاجتماعات إن الطرفين اتفقا على أن