الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قصفت المقاومة الفلسطينية اليوم الخميس 8/2/2007م العديد من المواقع الاستراتيجية والعسكرية الصهيونية ردًّا على الانتهاكات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك، فيما استمرَّت جرَّافات الاحتلال في تدمير جسر باب المغاربة القريب من حائط البراق بالمسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مكثَّفة.
وأعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) عن قصف الموقع العسكري الواقع شرق معبر صوفا المجاور لمدينة رفح جنوب قطاع غزة بـ6 صواريخ من طراز "قدس" متوسط المدى، وأكدت أن تلك العملية تأتي في إطار "الردِّ الطبيعي على الخروقات الصهيونية، والرد الأوَّلي على الاعتداء على المسجد الأقصى، والاستمرار في عملية الوردة الحمراء الصاروخية"، وأضاف البيان أن منفِّذي العملية "قد عادوا إلى قواعدهم بسلام"، وأن العملية تم تصويرها.
كما أعلنت سرايا القدس المسئوليةَ عن قصف مدينة عسقلان بصاروخ مطور من طراز "قدس" متوسط المدى، وذلك في الساعة العاشرة والربع من صباح اليوم الخميس، وقد أصيبت إحدى مجنَّدات الجيش الصهيوني في تلك العملية، كذلك أعلنت "مجموعة الشهيد ياسر عرفات"- إحدى مجموعات كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح)- أنها قصفت مغتصبة سديروت ومنطقة النقب الغربي جنوب الكيان بـ4 صواريخ من طراز "ياسر" في إطار عملياتها العسكرية "فداك يا أقصى".
وقالت المجموعة في بيانها حول العملية إنها "أخذت على نفسها أن تثأر لمسجدنا المبارك في ظل تقاعس حكَّامنا العرب" كما أشارت مجموعة عرفات إلى أن منفِّذي العملية عادوا بسلام، بينما أكدت الإذاعة الصهيونية إصابة 6 مغتصبين من سكان سديروت.
وفي السياق نفسه تمكنت عناصر المقاومة الفلسطينية من قصف موقع عسكري صهيوني بجوار وسط قطاع غزة بصاروخ مضادٍّ للدبابات، ونقلت الإذاعة العبرية عن أحد المتحدثين العسكريين قوله إن أحد المواقع العسكرية قد تعرَّض للقصف بصاروخ مضادٍّ للدبابات، لكنه ادَّعى عدم وقوع أية إصابات، موضحًا أن الجيش قام بإطلاق النار في ردٍّ على تلك العملية.
الجرافات الصهيونية تقترب من الأقصى |
وتأتي كل تلك العمليات ردًّا على مواصلة الصهاينة لحفرياتهم ضد المسجد الأقصى؛ حيث استمرت الجرَّافات الصهيونية في تدمير جسر باب المغاربة القريب من حائط البراق بالمسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية مكثَّفة للغاية، كما ذكرت وسائل الإعلام الصهيونية أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت رفض طلبًا من عامير بيريتس- وزير الحرب الصهيوني- بوقف الحفريات تهدئةً للفلسطينيين.
وفي مكان الحفريات تجمَّع أنصار الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 1948م للتصدِّي لحماية المسجد الأقصى من الممارسات الصهيونية، وكانت الحركة قد دعت الشعوب العربية والإسلامية إلى أن تجعل من غد الجمعة 9 فبراير يومًا للتضامن مع المسجد الأقصى ولنصرته.
وفي السياق نفسه حذَّر الدكتور رائف نجم- وزير الأوقاف الأردني السابق والمؤرخ المتخصص في شئون القدس- من أن المسجد الأقصى دخَل في مرحلة الخطر الشديد، مشيرًا إلى أن انهياره "بات مسألة وقت إذا بقي العالم العربي والإسلامي نائمًا كما هو الآن" وأضاف أن ما يحدث في باب المغاربة سيؤدي إلى هدم السور الغربي بكامله؛ مما يجعل الجهة الغربية مفتوحةً تمامًا على المغتصبات الصهيونية.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن نجم قوله إن ما يجري يعدُّ مرحلةً من مراحل الاعتداءات الصهيونية ضد "المعالم التاريخية في القدس"، مشيرًا إلى أنه يُعتبر اعتداءً على جميع الحضارات الإنسانية؛ لأن "ال