مكة المكرمة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أشارت الأنباء الواردة من مكة المكرمة أن القادةَ الفلسطينيين قد توصَّلوا إلى اتفاق في أولى جلسات اجتماعاتهم بشأن تشكيل مجموعة من لجان العمل؛ لبحث الملفات محلّ الخلاف بين حركتَي المقاومة الإسلامية حماس وفتح.
وقال محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- إنه تم الاتفاق في الاجتماعات التي عُقدت مساء أمس الأربعاء 7/2/2007م على تشكيل 3 لجان للعمل، وأوضح في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن اختصاصات اللجان تتوزَّع على لجنة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وثانية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وثالثة ستكون مهمتها بحث أسس الشراكة السياسية.
وقال نزال إن المحادثات لا يحدُّها سقفٌ زمنيٌّ، لكنه أشار إلى أن المحادثات لن تستغرقَ أكثرَ من 3 أيام؛ من أجل الوصول إلى اتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية، وأكد أنه لمَسَ "أجواءً إيجابيةً" لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ولدى وفد حركة فتح.
![]() |
|
محمد نزال |
كما أعلنت مصادر في حركة حماس أن الحركة لم يعُد مطروحًا عليها خيار الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي كان عائقًا رئيسيًّا أمام التوصل إلى اتفاق؛ حيث كانت حركة فتح تصرُّ على اعتراف حماس بالكيان الصهيوني كشرطٍ لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهو الشرط الذي أفسَدَ الكثيرَ من محادثات تشكيل الحكومة في السابق، كما أسفر- إلى جانب تحركات التيار الانقلابي في فتح- عن التوترات الأمنية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في الفترات الأخيرة وحصَدت أرواح الكثيرين من الفلسطينيين.
من جانبه أضاف ماهر مقداد- المتحدث باسم حركة فتح- أن هناك لجنةً رابعةً سوف تناقش محور "الوفاق العام والشامل"، مشيرًا إلى أن الأطراف المتحاورة "مصرَّةٌ على الخروج باتفاق متين وشامل" وقال: "نحن نتحدث عن اتفاق رزمة.. فيه كل التفاصيل.. لن نصنع اتفاقًا بالقطعة، نعلن عنه في مكة، ثم ينهار في غزة أو الضفة الغربية، ثم يعلو صوت البنادق".
وشدَّد مقداد على عدم وجود أية ضغوط خارجية على محمود عباس خلال الاجتماعات، نافيًا حتى وجود أي مسئول سعودي خلال الاجتماعات التي تمَّت بدعوة من الملك عبد الله بن عبد العزيز- خادم الحرمين الشريفين- وقال "نحن نتصرَّف على قاعدة مصلحتنا الوطنية"، لكنه عاد مؤكدًا أنه من الضروري الالتزام بـ"الشرعية الدولية"!!
تدخلات صهيونية غربية
وفي محاولة لإفساد حوار مكة المكرمة أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت أن بلادَها لن تعترف بأية حكومة تشكِّلها حماس وفتح ما دامت لم تعترف بالكيان الصهيوني، وذلك بعد محادثاتٍ لها مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت، الذي كان قد وجَّه في وقت سابق الدعوةَ إلى محمود عباس بعدم المشاركة في أية حكومة ائتلافية مع حماس.
وفي إطار متصل أشار أحد المسئولين الأمريكيين إلى أن كونداليزا رايس وزيرة الخارجية تنوي عقد سلسلة من اللقاءات الثلاثية مع أولمرت وعباس، وقال شين ماكورماك- المتحدث باسم الخارجية الأمريكية- إن "توقعاتنا هي أن اللقاء يشكِّل فرصةً أوليةً لبدء مناقشة القضايا التي تتعلق بإطار دولة فلسطينية ممكنة".
ويأتي الإعلان عن هذا اللقاء بالتزامن مع عقد اجتماع القيادات الفلسطينية في مكة المكرمة؛ مما قد يُعتبر دلالةً على استهداف الصهاينة والأمريكيين التلويحَ لرئيس السلطة الفلسطينية بورقة المكاسب الصهيونية المزعومة؛ مما يدفعه إلى التشدُّد ضد حركة حماس، وهي الاستراتيجية التي يتبعها الصهاينة والأمريكيو
