اقتحم متظاهرون مؤيدون للقضية الفلسطينية، أمس الخميس، مبنى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، احتجاجاً على انحيازها لكيان الاحتلال الصهيوني في العدوان المستمر على قطاع غزة.
تجمّع المتظاهرون أمام مبنى الصحيفة في منطقة مانهاتن في مدينة نيويورك، مرتدين قمصاناً كُتب عليها "الحرية لفلسطين"، ورددوا شعارات تتهم الصحيفة بـ"المشاركة في الإبادة الجماعية في قطاع غزة".
واستطاع نحو 100 متظاهر الدخول إلى بهو المبنى، رغم الإجراءات الأمنية المشددة للشرطة. وأوقفت الشرطة بعض المتظاهرين المقتحمين للمبنى.
هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مؤسسة إعلامية اقتحاماً أو احتجاجاً؛ إذ تجمّع مئات المتظاهرين، طوال الفترات الماضية، أمام مقرّ هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، مطالبين إياها بتغطية عادلة تُظهر حقيقة ما يحدث في قطاع غزة، وما يعانيه الشعب الفلسطيني هناك من قتل وتهجير وتجويع. بهذا، لعبت وسائل الإعلام الغربية الرئيسية دوراً حاسماً في تسهيل الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال إضفاء الشرعية على حملتها العسكرية، والفشل في محاسبة السياسيين الذين يدعمون الهجوم.
وفشلت التغطية الإعلامية الغربية في التعامل مع حياة الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني على أنها ذات قيمة متساوية. كما فشلت في توفير سياق تاريخي مناسب، والتحقق من الروايات الصهيونية ومواجهتها.
في هذا السياق، جمّع أستاذ الإعلام والاتصالات في جامعة جولدسميث، ديس فريدمان، عينة من 24 عبارة تثبت التحريف الذي يمارسه الإعلام الغربي لمصلحة إخفاء جرائم الاحتلال الصهيوني في غزة وتسهيلها. وقال فريدمان إن وسائل الإعلام تستخدم لغة لا إنسانية وتهميشية وغامضة، وتعمل على إخفاء الفظائع الحقيقية.
بالعودة إلى "ذا نيويورك تايمز"، كانت الصحيفة قد نشرت في ديسمبر الماضي، "تحقيقاً" عنوانه: "صرخات بلا كلمات: هكذا استخدمت حماس العنف الجنسي سلاحاً في 7 أكتوبر". "التحقيق" المزعوم أجراه ثلاثة صحفيين؛ هم جيفري جيتلمان وأنات شوارتز وآدم سيلا الذين "قابلوا أكثر من 150 شخصاً في مختلف أنحاء إسرائيل"، لكنه يفتقر لشهادات حقيقية لناجيات من العنف الجنسي المزعوم، إلى جانب بناء كل السردية على شهادات أفراد سبق أن أدلوا بمعلومات كاذبة مرتبطة بالعدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة.
ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني حرب إبادة جماعية مدمرة على الفلسطينيين في قطاع غزة بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر 2023، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.