اقفز سعر بيع السكر الأبيض بمتاجر التجزئة في مصر إلى 70 جنيهاً للكيلوجرام، بزيادة 30 جنيهاً عن أقصى سعر حددته الحكومة لهذه السلعة الاستراتيجية، وهو 40 جنيهاً للكيلوجرام، وذلك قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان، مع زيادة الطلب من جانب المواطنين على شراء السكر، وتفاقم ظاهرة اختفائه من الأسواق.
ورصد "العربي الجديد" زحاماً شديداً على بعض منافذ "أهلاً رمضان" في محافظة القاهرة، التي تتبع وزارة التموين والتجارة الداخلية، وتبيع السكر المعبأ بسعر مدعوم هو 27 جنيهاً للكيلوجرام، مع منح كل مواطن كيلوجرام واحد فقط من السكر، بعد الانتظار في طابور طويل لمدة قد تزيد على ساعة.
أزمة توافر السلع في مصر
وتشهد الأسواق المصرية أزمة حادة في المعروض من السكر، أدت إلى ارتفاع أسعاره بمعدلات متضاعفة خلال أسابيع قليلة، حيث زاد متوسط سعر بيع الكيلوجرام من 40 جنيهاً إلى 55 جنيهاً وصولاً إلى نحو 65 جنيهاً في المناطق الشعبية بالعاصمة القاهرة، و70 جنيهاً في المناطق الراقية.
وتتهم الشركات المنتجة كبار التجار بافتعال أزمة عبر خفض الكميات المعروضة بالأسواق لدفع الأسعار إلى أعلى، بينما يتهم التجار الشركات التي تشرف عليها الجهات الحكومية بخفض التوريد للموزعين والأسواق، مستهدفة توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الدولية لبيعه بالعملة الصعبة.
ووصلت قيمة السلع المتراكمة في الموانئ المصرية بسبب أزمة النقد الأجنبي إلى نحو 6.2 مليارات دولار، منها 1.8 مليار دولار مستلزمات إنتاج، و170 مليون دولار سلعاً غذائية جاهزة للاستهلاك، ونحو 885 مليون دولار سلعاً غذائية للتصنيع.
يذكر أن واردات مصر من السلع تراجعت بنسبة 40% في يناير الماضي، إذ بلغت 4 مليارات و476 مليون دولار، مقابل 7 مليارات و520 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2023، على خلفية أزمة شح الدولار، وتقييد الحكومة الواردات السلعية للحد من عجز الميزان التجاري.