مكة المكرمة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

بدأت اجتماعات حركتَي المقاومة الإسلامية حماس وفتح في مكة المكرمة اليوم الأربعاء 7/2/2007م بمؤتمر صحفي بين رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

وقد أكد مشعل في المؤتمر الصحفي أن الاجتماعات لن تنتهي إلا بالتوصل إلى اتفاق بين الحركتَين على تصفية كل الخلافات الداخلية، وطالب جميع أعضاء الحركتَين على مختلف المستويات بأن "يلتزموا وينضبطوا انضباطًا كاملاً بدون أيّ تجاوز" لضمان تهيئة الأجواء المناسبة للحوار الفلسطيني- الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاقتتال الداخلي قد أدَّى إلى انتشار شعور بالاستياء بين المواطنين الفلسطينيين.

 

بينما قال إسماعيل هنية: إن الفلسطينيين أحوجُ ما يكونون إلى الوحدة بينهم في الفترة الحالية، مشدِّدًا أن القيادات المجتمعة لن تغادر مكة المكرمة إلا "وقد ظلَّلنا شعبنا بظلال الوحدة التي يحملها معنى وجودنا في مكة، ولا يضرب بعضنا رقاب بعض" كما أكد أن مدينة القدس المحتلة التي تتعرَّض للتهويد والحفريات حاليًا هي "أمانة في أعناق الفلسطينيين جميعًا".

 

من جانبه أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الاجتماعات سوف تنتهي بـ"إشاراتٍ تضمد الجراح"، إلى جانب أنها سوف تنتهي "على خير"، داعيًا أنصار الحركتَين إلى الهدوء، سواءٌ خلال أو بعد الاجتماعات.

 

وتأتي تلك الاجتماعات بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي أكد أن عقد الاجتماعات في مكة المكرَّمة يهدف إلى دفع الفلسطينيين لتسوية خلافاتهم بعيدًا عن أية تدخلات خارجية؛ حيث من المقرَّر أن يتفق قادة حركتَي حماس وفتح على إنهاء الاقتتال الداخلي ووضع اللمسات الأخيرة لاتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

وقد شهدت الفترة التي سبقت الاجتماعات تحريضًا من جانب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية؛ حيث دعاه إلى عدم الدخول في حكومة وحدة مع حركة حماس، وتتفق تلك الدعوة مع التدخُّلات التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في الأزمة الفلسطينية بدعم التيار الانقلابي في حركة فتح والسلطة الفلسطينية ماليًّا وسياسيًّا وعسكريًّا؛ بهدف إشعال الحرب الأهلية في الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، وإفساح المجال أمام حركة فتح للعودة إلى رئاسة الحكومة التي كانت قد خسرتها أمام حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت 25 يناير من العام 2006م.

 

ويتمثَّل الدعم الأمريكي والصهيوني في إدخال السلاح الأمريكي للأراضي الفلسطينية عن طريق الكيان الصهيوني لكي يصل إلى أيدي الانقلابيين كما توافرت أنباء عن قيام مجموعة صهيونية بقيادة عمليات التيار الانقلابي من مقر أمن الرئاسة في غزة.

 

استمرار الانتهاكات ضد الأقصى

 الصورة غير متاحة

 الجرافات الصهيونية تواصل الهدم قرب الأقصى

وفي إطار المخططات الصهيونية ضد الفلسطينيين أيضًا واصلت الجرافات الصهيونية اليوم الأربعاء عمليات هدم جسر باب المغاربة القريب من المسجد الأقصى لليوم الثاني على التوالي بصورة أكبر وأكثر سرعةً من الأمس، على الرغم من الاعتراضات الفلسطينية والعربية والإسلامية ضد تلك الانتهاكات التي تأتي في إطار مخطط صهيوني لهدم المسجد الأقصى.

 

واتخذت السلطات الصهيونية إجراءات أكثر تشددًا في مدينة القدس المحتلة؛ حيث استمر منع من تقلُّ أعمارهم عن 45 عامًا من دخول المسجد الأقصى، كما اعتدت بالضرب على عدد من المتظاهرين أثناء ا