- نقطة الضعف في مصر عدم وجود معامل تحليلية للعيِّنات المُصابَة
- حَقن الطيور بالهرمونات يجعلها أكثر استعدادًا لتقبُّل الفيروس
- غياب الثقة والإرادة السياسية وراء انتشار المرض بهذا الشكل المخيف
حوار- حسونة حماد
بعد الإعلان عن اكتشاف سلالات جديدة من فيروس إنفلونزا الطيور تقاوم المضاد الحيوي "التاميفلو" أو ما يُسمَّى بالتحور الجيني للفيروس، زادت المخاوف من تحول المرض إلى وباءٍ خاصةً بعد الإعلان عن تحور الفيروس في مصر التي تعتبر الدولة الثانية على مستوى العالم من حيث ارتفاع عدد حالات الإصابة وباتت هناك هواجس ملحة حول إمكانية انتقاله من البشر إلى البشر؛ وهو الأمر الذي يطرح هاجسًا آخر أكثر رعبًا.
(إخوان أون لا ين) التقى مع الدكتور محمود عزت- أستاذ الفيروسات والكائنات الدقيقة بكلية الطب جامعة الزقازيق والأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين- في محاولةٍ للوقوف على أسباب هذا التحوُّر الجيني للفيروس ومدى خطورته!! وكيف يمكن التصدي له قبل أن يستفحل ليصبح وباءً يهدد بكارثة بشرية على مختلف المستويات في مصر؟! وجوانب أخرى كثيرة تعرض لها الحوار:
* بدايةً نريد أن نتعرف على ما هو الجديد في إنفلونزا الطيور؟
** الجديد في موضوع إنفلونزا الطيور أن فيروس (H5N1) تحوَّر أو تطوَّر، وأصبح أكثر مناعةً ضد عقار "التاميفلو"؛ بل إنه في عددٍ من الحالات عجَز العقار عن مقاومته، وطبيعة الفيروسات عمومًا- بما فيها المتسبِّب في مرض إنفلونزا الطيور- تطوِّر نفسَها؛ بحيث تتغلَّب على المضادات الحيوية.
وما حدث فعلاً في هذا الفيروس أنه طوَّر نفسَه وأصبح التاميفلو غير مؤثر على ما يُعرف بالنوع S2104 وهذه هي الطريقة التي عن طريقها يستطيع الفيروس التغلب على المضاد الحيوي.
* هل نحن أمام نوعٍ جديدٍ من فيروسات إنفلونزا الطيور؟
** عندما يأخذ المصاب المضادَّ الحيويَّ "التاميفلو" يقوم الفيروس بتطوير نفسه للتغلب على ذلك المضاد الحيوي، وهذه سنةٌ كونيةٌ تحدُث مع جميع الفيروسات وليس فيروس إنفلونزا الطيور فقط، وفي كل الكائنات الحية وهي ليست صنفًا جديدًا من الفيروس، بل هو نفس النوع، لكنه طوَّر نفسه فيما يخصُّ قدرته على التغلب على المضادِّ الحيوي.
* وهل معنى ذلك أنَّ هذا التحوُّر جاء نتيجةَ استخدام المضاد الحيوي "التاميفلو" بصورة خطأ؟
** معروف أنه كلما استُخدم المضاد الحيوي بصورةٍ واسعةٍ فإن الفيروس يُطوِّر نفسه بما لديه من إمكاناتٍ، كما يطوِّر الإنسان نفسَه بما لديه من العلم، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ وتوازنٌ كونيٌّ، وعلى قدرِ تعرفِك على هذه القدرة الموجودة في الفيروسات على قدرِ ما تستطيع البحث عن مضادٍّ حيوي مناسب أو اكتشافِ مصلٍ آخر.
* نفهم من ذلك أن الإنسان سيظل في صراعٍ دائمٍ مع فيروس إنفلونزا الطيور؟
** كما قلت هذه سنةٌ كونيةٌ، فمثلاً كيف تتخيَّل شكل الأرض إن لم توجد البكتيريا التي تحلل جسم الإنسان.. فكيف ستكون؟!
* هل هذا يعني أن الفيروس أشدُّ ضراوةً؟ وما خطورة ذلك؟
** في الأصل هذا الفيروس لا ينتقل من الإنسان إلى الإنسان، وهذه حقيقة موجودة، لكنَّ الخوفَ كلَّه أن يطوِّر الفيروس نفسَه وينتقلَ من إنسانٍ إلى إنسان، والخطورة التي حدثت هو أن الفيروس أصبح يقاوم المضادَّ الحيويَّ الموجود بين أيدينا الآن، وهذا معناه أن احتمال وفاة المصابين بهذا الفيروس مرتفع جدًّا؛ لأن جسم الإنسان حتى الآن ليس لديه مناعة لهذا الفيروس، ولذلك فإن نسبةَ الوفيات ستعلو طالما أنَّ هذا المضادّ الحيوي أصبح غير مؤثر، ومن هنا نقول إنَّ الفيروسَ أصبح أشد فتكًا للإ