أطلقت "مؤسسة القدس الدولية"، اليوم الاربعاء، تقريرها السنوي، حال القدس2024" قراءة في مسار الأحداث والمآلات"، في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة اللبنانية، بيروت، بحضور ثلّةٍ من الباحثين والمختصين في الشأن المقدسي، والصحفيّين والسياسيّين.

وتحدّث في اللقاء، عدد من ممثلي الأحزاب والهيئات العربية والإسلامية والدولية.

وقال نائب رئيس مجلس أمناء "القدس الدولية"، بشارة مرهج، إن "استمرار العدوان على غزة في شهره الخامس، وإصرار الاحتلال على ارتكاب مزيد من الإجرام، والتلويح بعدوان واسع على رفح، يعتبر مشهداً يعكس عقيدة الإجرام الصهيوني”.

وأضاف مرهج أنّ "العدو صاحب باطل، ومع ذلك فهو يستشرس في الدفاع عن باطله، أما نحن فأهل حقّ، ونحن أولى بالدفاع عن حقّنا، وأرضنا، وقدسنا، ومقدّساتنا، وحق غزة علينا نصرتها والانتصار لأهلها والعمل على وقف العدوان، لا الوقوف موقف المتفرّج أو المتخاذل".

وأكد أنه "مام ما يجري من مجازر، فإن المقاومة الفلسطينية في غزة تسطّر ملحمة تاريخية من التصدي والصمود، ودفع العدوان،.

بدوره، أكّد المدير العام لمؤسسة "القدس الدولية"، ياسين حمود، على أن "المقاومة الفلسطينية جاءت بطوفان الأقصى ليقول الشعب الفلسطيني إنه مع القدس والأقصى والأسرى والعودة وتحرير فلسطين".

واعتبر حمود، في كلمته التي ألقاها، أن"طوفان الأقصى" لم يكن من دون موجات نضالية سابقة، فقد وثَّق تقرير حال القدس السنوي نحو (14183) عملًا مقاوما في الضفة و القدس، بالمقارنة معَ (12188) عملًا مقاومًا في 2022، أي بنسبة ارتفاعٍ بلغت نحو 16 في المائة”.

وأشار إلى أن "تطورات التهويد في القدس كانت تشير إلى قرب انفجار الوضع، في وجه الاحتلال وقيادته ومستوطنيه المتطرفين، ومنها تصاعد العدوان على المسجد الأقصى.

ولفت إلى أن "عام 2023 كان أحد أقسى الأعوام على المسيحيين وكنائسهم وأملاكهم في القدس، ومن الاعتداءات التي رصدها التقرير اقـتحام مسـتوطنين كنيسة "حبس المسيح"، وكنيسة "ستنا مريم"، واعتداؤهم على رجال الدين والمصلين بأدوات حادة”.

وأكد على أن "المواقف الرسمية العربية والإسلامية والدولية تجاه ما يجري في فلسطين أظهرت إجمالًا تخاذلًا مريبًا، فيما تفاعل أحرار العالم مع "طـوفان الأقصى"، بما أذهل قوى الاستعمار، أما الشعوب العربية والإسلامية فتفاعلت بصورة مقبولة في البداية، لكن سرعان ما فترت هممها”.

وختم حمود كلمته بالدعوة إلى"ضرورة كسر الحصار المفروض على المسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرباط فيه”.

.