كتب- حسونة حماد

حذَّر خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- الصهاينةَ من المساس بالمسجد الأقصى، وقال إنه يجب على أولمرت والقيادة العسكرية الصهيونية أن يتعلموا من درس تدنيس شارون للمسجد الأقصى، وهو ما أدَّى إلى تفجيرِ انتفاضة الأقصى الثانية.

 

ودعا مشعل في مؤتمرٍ صحفي مساء الأحد 5/2/2007م، بالعاصمة السورية دمشق حول آخر التطورات الأمنية والسياسية في الأراضي الفلسطينية إلى حركةٍ شعبيةٍ جماهيريةٍ فلسطينيةٍ شاملةٍ متواصلة للدفاع عن المسجد الأقصى، مؤكدًا أنَّ الشعبَ الفلسطيني لديه الكثير من الإمكانيات والمفاجآت للدفاع عن أرضه ووطنه.

 

كما دعا أيضًا كافةَ الأمة العربية والإسلامية بكل قياداتها ومشايخها وعلمائها ومختلف تياراتها واتجاهاتها إلى تحمُّل مسئولياتهم والدفاع عن أقصاهم، مطالبًا ألا يتخذوا من انشغال الفلسطينيين بخلافاتهم الداخلية حجةً لإعفاءِ أنفسهم من تحمُّل المسئولية، مؤكدًا أن المسجد الأقصى خطٌّ أحمر ومساس الصهاينة له لعب بالنار سيولد عواقب لا يحمدوا عقباها، مشيرًا إلى أن العدو الصهيوني خطط لهدم طريقِ المغاربة وهدم غرفتين من الجدار المغربي بالحرم القدسي، ويريد أن يفعل بالمسجدِ الأقصي المبارك في فلسطين كما فعل بالحرم الإبراهيمي.

 

 الصورة غير متاحة

 خالد مشعل

 وعلى صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي شدد مشعل على ضرورةِ سرعةِ حقن الدم الفلسطيني وأنَّ الدمَ الفلسطيني لا يجب أن يُراق إلا في وجه الاحتلال، مضيفًا أن "ما جري من مواجهات داخلية وما سببته من إراقة الدماء وتعطيل المصالح مؤسف ومؤلم، ونحن نتألم لكل قطرة دم فلسطيني تُراق سواء من حماس أو فتح أو أي فصلٍ آخر".

 

وأكد مشعل رفضه لكل التدخلاتِ الخارجية، خاصةً الأمريكية والصهيونية، وقال إنَّ التدخلات الأمريكية صدَّرَت لنا القتل والسلاح والفوضى المُدمِّرة وليست الخلاقة فقط، وصبَّت الزيتَ على النار؛ إلا أنه في المقابل رحَّب بكافةِ الجهود والوساطات العربية والإسلامية التي تدخل عبر بوابة الإصلاح وحقن الدماء ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

 

وأضاف نحن استجبنا لمبادرةِ خادم الحرمين الشريفين للحوار في مكة يوم الثلاثاء القادم؛ حيث قبلة المسلمين والقداسة والأجواء التي نأمل أن تنعكس على الجميع، وكلنا ثقة أن ننجح لأن الوضع لا يحتمل الفشل، وسنقدم كل عوامل النجاح، واستطرد قائلاً: نحن ذاهبون ونحمل نية الاتفاق المنبثقة من قول الله تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (النساء: من الآية 35)، وندعو أعضاء حركة فتح أن يكونوا كذلك.

 

وأشاد مشعل بكافةِ الجهود والمبادرات والوساطات العربية التي بُذلت من جانب مختلف الدول مثل مصر وسوريا والأردن وليبيا وقطر وغيرها.

 

وكرر مشعل دعوته لكافةِ القوى والفصائل الوطنية على الساحة الفلسطينية بتحمُّل المسئولية في حقن الدماء وضبط النفس وتذكُّر المعركة الحقيقية ضد الاحتلال الصهيوني، مطالبًا بتهدئة دائمة وليست مؤقته للنهوض بمسئولية الوطن والوصول للشراكة الحقيقية الموحدة، مؤكدًا أن الحوار هو السبيل الوحيد لحلِّ الخلافاتِ والوصول لتعزيز الوحدة الوطنية، وقال مشعل: "نريد أن نعود للصفحةِ المشرقةِ التي تأصَّلت في انتفاضةِ الأقصي".

 

وردًّا على عددٍ من أسئلةِ الصحفيين حول الأوضاع بين فتح وحماس، قال مشعل إنَّ حماس وفتح يحتاجون إلى اتفاقٍ واحدٍ وليس أكثر من اتفاق، وأنا واثق إلى أننا سنصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدًا أن أحدًا لا يؤثر على قرار حماس سوى قاداتها، وأنه لا يوجد أي تدخلات سواء كانت من إيران أو سوريا.