الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تجددت الاشتباكات الفلسطينية الداخلية اليوم السبت 3/2/2007م على الرغم من اتفاق قيادات حركتي حماس وفتح على تثبيت اتفاق الهدنة الذي كان قد تمَّ توقيعه يوم الثلاثاء الماضي في غزة.

 

وأشارت الأنباء إلى أن 8 فلسطينيين أُصيبوا خلال الاشتباكات التي شملت عدة مناطق في قطاع غزة من بينها شارع عمر المختار وسط مدينة غزة ومجمع أنصار الحكومي غرب مدينة غزة، بالإضافة إلى مواقع قريبة من مبنى مجمع الوزارات جنوب غرب مدينة غزة ومن مستشفى الشفاء وفي محيط الجامعة الإسلامية التي كانت قد تعرَّضت لاعتداء من جانب حرس رئاسة السلطة فجر أمس الجمعة أسفر عن سقوط عدة إصابات بين حرس الجامعة غير المسلحين إلى جانب تعرض اثنين من مباني الجامعة للاحتراق.

 

كما أطلقت عناصر حرس الرئاسة الفلسطينية صباح اليوم الرصاص والقذائف باتجاه مباني وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطاع غزة ومنعوا الموظفين من الوصول إليها، وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أنَّ عدد القذائف التي تعرَّضت لها مباني الوزارة قد وصل إلى 6 قذائف مما أحدث دمارًا كبيرًا في المباني.

 

وبالتزامن مع ذلك تعرَّضت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة لعملية سلب ونهب وسرقة نفذتها عناصر مسلحة من حركة فتح، وأفادت مصادر في الوزارة أن عشرات المسلحين هاجموا مقر الوزارة بمدينة غزة تحت وابلٍ من إطلاق النار واقتحموا مكاتب الوزارة ونهبوا ما فيها من أجهزة وأثاث وألحقوا أضرارًا فادحةً بها، وأكد محمد الأغا وزير الزراعة أن الهجوم يأتي امتدادًا للهجوم على الجامعة الإسلامية أمس.

 

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات حرس الرئاسة الفلسطينية تُعِدُّ لهجومٍ على جامعة الأزهر التابعة لحركة فتح بطريقة تهدف إلى إلصاق التهمة بحركة حماس في إطار الاعتداءات الأخيرة التي قامت بها عناصر حرس الرئاسة ضد المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية.

 

وفي هذا السياق أفادت مصادر إعلامية فلسطينية من بينها موقع (فلسطين اليوم) التابع لحركة الجهاد الإسلامي أن 11 زورقًا صهيونيًّا أنزلت الليلة الماضية أسلحةً للقوات التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية في مقرِّ أمن الرئاسة، وأن مجموعاتٍ خاصة صهيونية تُدير العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الرئاسة في غزة من داخل مقر الرئاسة.

 

ولم يقتصر الانفجار الجديد للموقف على قطاع غزة فقد انتقل إلى الضفة الغربية؛ حيث أطلق مسلحون النار على منزل الدكتور محمد الصليبي المحاضر بجامعة النجاح في نابلس، بينما تظاهر العشرات أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله؛ احتجاجًا على الاقتتال الداخلي.

 

وتأتي هذه التطورات على الرغم من اتفاق قيادات حركتي حماس وفتح على تثبيت اتفاق الهدنة المُوقَّع بين الجانبين يوم الثلاثاء الماضي في اجتماعٍ عُقد ليلة أمس برعاية الوفد الأمني المصري المقيم في الأراضي الفلسطينية والذي تعرَّض موكبه لإطلاق نارٍ أصاب موكب وفد حركة فتح الذي كان يسير خلفه؛ مما أسفر عن إصابة 3 من أعضاء وفد فتح دون إصاباتٍ في صفوف أعضاء الوفد الأمني المصري.

 

وكانت الاشتباكات قد تفجَّرت خلال اليومين الماضيين بعدما دخلت شاحنات محملة بالأسلحة الأمريكية قادمة من إحدى الدول الخليجية من الكيان الصهيوني عبر معبر كرم أبو سالم الرابط بين الكيان والقطاع، وقد اعترضت تلك الشاحنات عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أثناء توجهها إلى مقر حرس الرئاسة في قطاع غزة.

 

ويأتي إدخال تلك الأسلحة إلى القطاع في إطار الخطط الأمريكية الرامية إلى تسليح حرس الرئاسة وباقي الأجهزة الأمنية الأخرى التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية ضمن الإستراتيجية الأمريكية الرامية لدعم رئاسة السلطة في مواجهة الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وهي الإستراتيجية التي تعتمد في جوهرها على دفع الفلسطينيين للحرب الأهلية وتلقي الدعم من بعض العناصر داخل حركة فتح بقيادة محمد دحلان.