غزة – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين


قامت عناصر من حرس رئاسة السلطة الفلسطينية بمهاجمة مقر الجامعة الإسلامية في قطاع غزة في ساعة مبكرة من اليوم الجمعة 2/2/2007م باستخدام قذائف الهاون والـ"آر بي جي" مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى واشتعال النيران في أجزاء من قاعة المؤتمرات ومبنى الإدارة بالجامعة.

 

وقال مسؤولو مستشفى إن مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلوا عضوين من أفراد جهاز المخابرات التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قطاع غزة يوم الجمعة كما أصيب 25 آخرون في اشتباكات عنيفة بين الحركة وحركة فتح المنافسة لها.

 

وفي الضفة الغربية قال الجيش الصهيوني انه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين في هجومين منفصلين. وصرح مسئول امن فلسطيني بان عضوين في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الذي تهيمن عليه فتح كانا من بين القتلى.

 

وفي غزة خاضت القوات الموالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس والقوات الموالية لحركة حماس الحاكمة معارك عنيفة من شارع لشارع ومن فوق أسقف البنايات.

 

ذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن أعضاء التيار الانقلابي في الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة - وبخاصة حرس الرئاسة والأمن الوقائي – قاموا بإطلاق عشرات قذائف الهاون والـ "آر بي جي" تجاه مباني الجامعة الإسلامية كما اقتحمت مجموعة منهم المقر وقاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي ومكثف مما أدى إلى وقوع العديد من الجرحى في صفوف حرس الجامعة الذين كانوا غير مسلحين.

 

وأضافت المصادر أن بعض العناصر الأمنية فرضوا طوقاً أمنياً حول الشوارع المؤدية إلى الجامعة ومنعوا سيارات الإسعاف وسيارات الدفاع المدني من دخول الجامعة لإنقاذ الجرحى وإطفاء الحرائق.

 

وأكد رئيس الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور كمالين شعث إن الاعتداء على الجامعة يمثل تطوّرا خطيرا في الأحداث الجارية على الساحة الفلسطينية نظرا إلى أنها مؤسسة التعليم الأولى في قطاع غزة، وأكد ضرورة تجنيب الجامعات الأحداث الداخلية.

 

وتعتبر الجامعة الإسلامية رمزا تربويا مهما في قطاع غزة حيث قام بتأسيسها الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين وقد تخرج فيها العديد من قيادات الحركة كما أنها تقوم سنويا بتخريج آلاف الطلاب في مختلف التخصصات.

 

وقد أدى اقتحام الجامعة الإسلامية إلى وقوع اشتباكات في مجمع الوزارات القريب من مقرها والواقع غرب مدينة غزة حيث تشير الأنباء إلى مقتل اثنين من أفراد جهاز المخابرات التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية وسقوط قذائف على مقر الجوازات ومدينة عرفات للشرطة فيما تدور اشتباكات في مواقع متفرقة من المدينة بينما تعلو بين فترة وأخرى أصوات انفجارات مما يؤشر إلى عنف المواجهات التي استمرت طوال الليل.

 

ولمواجهة ذلك، أعلنت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في بيان لها حالة الاستنفار في صفوف عناصرها ودعت "كافة الشرفاء من أبناء الأجهزة الأمنية إلى الذهاب إلى ذويهم وعدم المشاركة في المؤامرة الأمريكية - الإسرائيلية" معلنة أن قوات الأمن التابعة للرئاسة حاصرت مقر وزارة الداخلية القديم ومجمع الوزارات في منطقة تل الهدى جنوب غزة وهو ما أقرت به مصادر في حركة فتح.

 

وكانت الاشتباكات قد تفجرت أمس بعد أن دخلت 4 شاحنات إلى قطاع غزة قادمة من الكيان الصهيوني عبر معبر كرم أبو سالم بين القطاع والكيان، وكانت الشاحنات محملة بالسلاح ومتوجهة إلى حرس رئاسة السلطة ضمن الخطط الأمريكية لتسليح الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة لمواجهة حركة حماس.

 

وقد دفع ذلك عناصرَ القوة التنفيذية وكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى التصدي لها فوقعت اشتباكات بين القوة وعناصر القسام وبين حرس الرئاسة مما أسفر عن مقتل 6 وإصابة ما يزيد على الـ70 آخرين بينما استمرت الاشتباكات حتى صباح اليوم وسط حالة من الشلل الكامل لكل أوجه الحياة في القطاع.

 

وأكد المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة ضبط شاحنتين من بين 11 شاحنة محملة بالذخائر والعتاد العسكري كانت متجهة لمقر الرئاسة في غزة قائلا – في مؤتمر صحفي مساء أمس بغزة – إن الكتائب لن تسمح بـ"وضع الغطاء على هذه الفضيحة التي تأتي من أجل دعم طرف لمواجهة طرف آخر وخلق حرب أهلية بين أبناء الشعب الفلسطيني".

 

ويشار في هذا السياق إلى أن الإدارة الأمريكية رصدت 86 مليون دولار لدعم وتدريب حرس رئاسة السلطة الفلسطينية بينما أكد مسئولون فلسطينيون وصهاينة أن الأمريكيين يفكرون في أن يشمل الدعم بعض الأجهزة الأمنية الأخرى التابعة لرئاسة ومن بينها الأمن الوطني.