كتب- حسين محمود
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أنَّ الأخلاقَ الإسلامية هي الحل الوحيد لأزمة الأخلاق التي يمرُّ بها العالم بالنظر إلى تميز المنظومة الأخلاقية الإسلامية عن غيرها من المنظومات الأخلاقية الأخرى في العالم.
وأضاف المرشد العام اليوم الخميس في رسالةِ الأسبوع أنَّ الدافعَ الرئيسي أمام المسلم للتمسك بتلك القيم هو الإيمان بالله تعالى؛ الأمر الذي يزيد من تمسك المسلم بقيمه الإسلامية، بينما يمكن للإنسان أن يُفرِّط فيها بكل سهولة إذا ما كان دافعه للتمسك بها هو تحقيق مصالح أخرى ككسب المال أو الشهرة أو الاحترام.
وقال: إنَّ الإسلامَ منح الأخلاق مكانةً خاصةً ومنزلةً رفيعةً؛ حيث أكدت العديد من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية هذه المنزلة.
وأوضح المرشدُ العامُ فضلَ الخُلُقِ الحَسَن على الإنسان، مشيرًا إلى أنَّ تحلي الإنسان بالأخلاق الحسنة يجعل الفرد يفوز بحب الله تعالى، وهو ما يقود إلى حب الناس له، كما أن حسن الخلق يزيد في الحسنات يوم القيامة.
وأكد أنَّ الأخلاقَ الحسنةَ تكفل للأمم استمرار بقائها وازدهارِ حضارتها ودوامِ منعتها، وأعطى المرشد العام عددًا من النماذج من التاريخ الإسلامي على دور الأخلاق في تحقيق رقي الدولة الإسلامية ومن بينها أوامر الرسول عليه الصلاة والسلام للمجاهدين في سبيل الله تعالى بـ"ألا يتبعوا فارًّا من الميدان، وألا يُجهِزوا على جريحٍ، وألا يَقتلوا امرأةً ولا طفلاً ولا شيخًا، وألا يتعرَّضوا لراهبٍ في صومعته، وألا يقطعوا شجرةً".
وفي المقابل، حذَّر فضيلة المرشد العام من أن تخلي الأمم عن الأخلاق يؤدي إلى الفساد في الأرض، مقدمًا العديدَ من النماذج من السلوكِ الإنساني وفي مقدمتها كذب وتضليل الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، فيما يتعلق بالملف العراقي؛ الأمر الذي أدَّى إلى انتهاكاتٍ واسعةٍ في حقوق الشعب العراقي وصلت إلى حدِّ انتهاك الأعراض إلى جانب "عربدة هذا الكيان العنصري الصهيوني في أرض الرباط والمقدَّسات (فلسطين)".
وتابع: أن الاستكبار في الأرض الذي يفرضه الحكام المستبدون على شعوبهم يرجع إلى غياب الأخلاقيات الإسلامية، كما يؤدي غياب الأخلاقيات عن الساحة الإعلامية إلى أن يقوم بعض المنتسبين إليها "مردوا على النفاق يبيعون دينهم بدنيا غيرهم، رضُوا لأنفسهم أن يكونوا أبواقًا منكرةً تسارع في هوى الظالمين تردِّد الأكاذيبَ والافتراءات".
وفي نهاية الرسالة طالب فضيلةُ المرشد جميعَ الناس بالعودة إلى الأخلاق ضمانًا لصالح أمور الحياة.
ودعا الإخوان المسلمين إلى التمسك بالخلق الحسن وهو "أهم المقوِّمات العشرة للشخصية المسلمة الصادقة التي ننشدها"؛ مما يؤدي إلى إكساب المصداقية لمنهج الدعوة وتحولهم إلى قدوة صالحة.