جددت السلطات التونسية اعتقال رئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي وأحالته إلى جهات التحقيق.

وقال محامي الجبالي إن السلطات الأمنية اعتقلت الجبالي من منزله وأحالته إلى فرقة الأبحاث بالعوينة. دون تفاصيل.

وحمادي الجبالي ترأس الحكومة بين ديسمبر 2011 وفبراير2013.

وترشح الجبالي للانتخابات الرئاسية عام 2019، وهي التي فاز فيها الرئيس الحالي قيس سعيد بفترة رئاسية لخمس سنوات.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الجبالي للتوقيف، حيث مثل أمام قاضي التحقيق في ديسمبر الماضي بتهمة "تجديد الجوازات"، لعدد من الأسماء التي يتهمها القضاء التونسي بالإرهاب، وهي قضية يقول الجبالي إنه وقع الزج فيها باسمه من دون أن تكون له أي علاقة بالموضوع أصلا.

ووفق أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي الأسبق، فإن أن أصل الحكاية يعود إلى أن الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة كان قد منح الجنسية التونسية لبعض قيادات الإخوان وعلى رأسهم المصري يوسف ندا وعلي غالب محمود همت وهو مهندس ورجل أعمال سوري، وكلاهما يحملان الجنسية السويسرية.

وقال الغربي في تصريح سابق إنه في "سنة 2012-2013 طالب همت بتجديد جواز سفره التونسي، وهذا ما حصل بعد أن جدد إقامته وشهد له شخصان كما هو معمول به.. الإجراء إداري بحت ولا يوجد منطق في تحويلها إلى قضية يتهم فيها اليوم وزير العدل ورئيس الحكومة الأسبق.. وبما أننا في منطق اللامنطق فربما يقع توجيه نفس التهم أيضا على وزير الداخلية ولرئيس الجمهورية وأعضاء الكتل البرلمانية التي كانت تدعم الحكومة".

وأشار الغربي إلى أن "التهمة متعلقة بالبحث عن علاقة ما لأحد الشهود بالسيد حمادي الجبالي، في حين أن البحث يتعلق أساسا بإثبات ما إن كان السيد راغب همت ويوسف ندا على قوائم الإرهاب عند تجديد الإقامات".

وقال: "يبدو أن ما عجزت عن إثباته الأمم المتحدة والقضاء السويسري والقضاء الايطالي والولايات المتحدة الأمريكية سيسعى القضاء التونسي لإعطائه الأولوية وإثبات ما عجزت مخابرات وأجهزة الدول التي لها قضاء وعدالة مستقلة إثباته".

وتمر تونس بأزمة سياسية عميقة منذ انقلاب الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو الماضي، وقد أقال حينها رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان قبل أن يعلن حلّه، وسيطر على السلطتين التشريعية والتنفيذية.