عواصم عربية، وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

رحَّب مختلفُ الأطراف الفلسطينية بالدعوةِ التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بعقد لقاء بين مختلف الفصائل الفلسطينية في مكة المكرمة لتسوية الأزمات الداخلية الفلسطينية "بدون تدخل خارجي".

 

ونقلت قناة (العربية) عن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل عن ترحيب الحركة بالدعوة إلى "هذا اللقاء العاجل" لإنهاء المواجهات المسلحة القائمة بين أنصار حركتي حماس وفتح، كما أعلن المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن "نرحب بهذه المبادرة الكريمة الصادرة من قائد عربي مخلص لأمته ويحرص كل الحرص على قضية الشمل الفلسطيني".

 

وأضاف في تصريحات لـ(العربية) أن فتح "تعتز بهذه المبادرة الكريمة وتعلن استعدادها الكامل لتلبية هذه الدعوة في الوقت الذي يحدده الأخوة في السعودية".

 

يُشار إلى أن فتح قد امتنعت في البداية عن إبداء أي رد على الدعوة السعودية بدعوى عدم تلقيها أي إخطارٍ رسمي من جانب السعودية حول تلك المبادرة وفق ما نقلت وكالة (رويترز) عن عزام الأحمد في وقتٍ سابق.

 

كما نقلت (رويترز) عن المتحدث باسم الخارجية الفلسطينية طاهر النونو ترحيب الحكومة بالدعوة السعودية؛ حيث أكد أن الحكومة "ترحب بدعوة الملك عبد الله وتقدر هذا الموقف الكريم الذي يحاول حل الخلافات الداخلية الفلسطينية".

 

يشار إلى أن قناة (العربية) كانت قد نقلت في وقتٍ سابق عن خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز توجيهه نداءً للفرقاء الفلسطينيين للقاءٍ في بيت الله الحرام "دون تدخل أجنبي"، كما دعا الفلسطينيين إلى "تحكيم العقل وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح"، كما أضاف أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية حاليًا هو "وصمة عار" و"جرم عظيم" لا مبرر له، مشيرًا إلى أنه جاء لـ"يلطخ تاريخ كفاحنا الفلسطيني الوطني المشرف الذي قضى في ساحته النبيلة من أبناء شعبنا الفلسطيني آلاف الشهداء في سبيل الله لتحرير وطن الإسلام والعروبة والكرامة لتحقيق الحرية والاستقلال".

 

ميدانيًّا استمرت الممارسات التي يقوم بها عناصر التيار الانقلابي في حركة فتح ضد الفلسطينيين في محاولةٍ لإظهار حركة المقاومة الإسلامية حماس في شكل العجز عن تحقيق الأمن؛ حيث قامت بعض العناصر الانقلابية اليوم الأحد 28/1/2007م بإطلاق النار على بهاء الحنبلي عضو حركة حماس في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إلا أنهم لم يتمكنوا من إصابته.

 

وذكر شهود عيان أنَّ الحنبلي كان يستقل سيارةً أجرة وطلب منه السائقُ النزولَ لإصلاح أحد إطاراتها وبعد نزوله قام السائق- والذي كان ضمن الانقلابيين- بالانطلاقِ بالسيارة وترك الحنبلي بالشارع في منطقة الجبل الشمالي بنابلس؛ حيث قامت سيارة أخرى بمهاجمته.

 

يأتي ذلك بعدما لقي 3 من المواطنين الفلسطينيين مصرعهم في اشتباكاتٍ وقعت فجر اليوم في قطاع غزة، وهم أحد الأطفال وعمره 6 سنوات وصبي وعمره 11 عامًا وأحد أعضاء حركة حماس، كما يأتي بعد يوم سقط فيه 16 قتيلاً في أكبر حصيلة يبلغها ضحايا الانفلات الداخلي في يوم واحد.

 

واستمرت اعتداءات التيار الانقلابي على المقدسات الإسلامية؛ حيث قام عشرات من عناصر الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية بالانتشار في محيط مسجد عمار بن ياسر في منطقة تل الهوا جنوب مدينة غزة أمس، وحاولوا اقتحام أحد الأبراج المقابلة للمسجد للسيطرة على المنطقة، لكن المواطنين الفلسطينيين قاموا بالتصدي بأجسادهم لعناصر الأمن الوقائي الذين قاموا بإطلاقِ الرصاص على المواطنين، كما ذكر موقع (فلسطين اليوم) التابع للجهاد الإسلامي أن الاشتباكات في منطقة تل الهوا أحدثت أضرارًا جسيمةً في برج الصحفيين في تلك المنطقة، وكان ذلك المسجد قد تعرَّض لاعتداءٍ قبل يومين من جانب الانقلابيين؛ مما أسفر عن مصرع 3 من المصلين.

 

وتواصلت محاولات الوساطة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة، وذكرت جريدة (القدس) الفلسطينية في عدده