- نرفض دولة رجال الدين أو الذين يحكمون بالحق الإلهي

- تشويه التصور الإسلامي للدولة محاكمة ظالمة للمستقبل وتجاهل للواقع

- هناك أحزاب ودول تحمل صبغة دينية صريحة فلماذا يُحرِمون الإسلام؟!!

- فكرة برنامج الحزب ليست جديدةً وهو أقرب لبرنامج الجماعة السياسي

- الأغراض الحزبية الضيقة تسيطر على مناقشات التعديلات الدستورية المقترحة

- بعض وسائل الإعلام تُحرِّف تصريحات قادة الجماعة لإثارة البلبلة والمخاوف!

 

 الصورة غير متاحة

أجرى الحوار: أحمد سبيع

كشف الجدل الدائر حول فكرة الدولة الإسلامية، وهل هي دينية أم مدنية، عن حالةٍ من الخلط بين الأوراق وتخوفات لدى البعض من تطبيق الحكم الإسلامي، إلا أنَّ هذا الجدل فتح العديدَ من القضايا؛ من أبرزها تصور جماعة الإخوان المسلمين لملامح هذه الدولة، وهل هي دولة مدنية أم دينية؟ وما الفرق بين الدولة الدينية والإسلامية؟ وما حقيقية الحزب السياسي للجماعة،؟ وهل هناك اختلاف في الرؤى بين قيادات الجماعة حول فكرة الدولة عند الإخوان؟ ولماذا هذا التخوف من الإخوان؟ كل هذه القضايا وغيرها طرحناها على الدكتور محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- وفي هذا الحوار محاولة للإجابة عن كثيرٍ من الأسئلة العالقة التي ينظر لها الرأي العام بوجهات نظر مختلفة.

 

* في البداية قلنا له: هناك جدلٌ كبيرٌ حول مفهوم الدولة عند الإخوان المسلمين، فالبعض يرى أنَّ الإخوان يريدونها دولةً دينيةً، بينما يرى آخرون أن الإخوان يقدمون تصورًا مدنيًّا للدولة.. فما تصور الدولة عند الإخوان؟!

** مفهوم الدولة الدينية طبقًا للمفهوم الثيوقراطي الخاطئ هو تجربة غربية ألقت بظلالها على شعوبٍ أخرى غير الشعوب العربية والإسلامية، بينما في الإسلام لا يوجد مثل هذا التصور لتلك الدولة، فالدولة الإسلامية مدنية في الأساس بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ بسلطاتها المستقلة الثلاثة (التشريع- القضاء- التنفيذ أو الحكومة)، وبمنهجها الإداري الإسلامي ضمن ثوابت وأصول الشريعة الإسلامية التي تُحقق المصلحة لكل أبناء الوطن من المسلمين وغيرهم.

 

فليست الدولة الإسلامية- كما نراها- دولة رجال الدين أو الذين يحكمون بالحق الإلهي، ولكن في رأينا واستنادًا إلى التجربة التاريخية الممثلة في حكم الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم من حكام المسلمين، ظهر أن الدولة مدنية في كل ممارساتها، وأنَّ أهل الخبرة والاختصاص في كل مجالٍ هم أصحاب الرأي والمسئولية والشأن للنهوض بهذا المجال، على أن يكون ذلك ضمن منظومة التشريع الإسلامي المتوازن والعادل.

 

وفي الدولة الإسلامية المدنية أيضًا هناك تساوٍ في الحقوق والواجبات بين المواطنين، بغض النظر عن عقائدهم أو جنسيتهم أو لونهم، طبقًا للدستور الذي يقرُّه الشعب؛ باعتبار أن الأمة هي مصدر السلطة، والأمة هي التي تحدد أدوات ووسائل وآليات العمل المجتمعي طبقًا للأصول والضوابط الشرعية المعروفة.

 

* ربما لا يختلف أحد على ذلك، بل ربما يتفق معه الحزب الوطني الحاكم أيضًا، ولكنه كلامٌ أقرب إلى النظرية؛ ولذلك من الضروري طرح رؤية الإخوان لنظام الحكم بشكلٍ محدَّد وأكثر تفصيلاً.. وهل هذه الرؤية ثابتة أو أنها تبدلت مع تغير الظروف المحيطة؟

** أولاً: هذا ليس كلامًا نظريًّا، فنحن كجماعةٍ نريد تطبيقه ولو طبَّقه غ