دمشق، غزة- وكالات الأنباء
أعلن كل من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أنهما اتفقا خلال الاجتماع الذي تم بينهما في دمشق على استمرار الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن يتم ذلك في غزة خلال أسبوعين.
ولم ينفِ مشعل في المؤتمر الصحفي- الذي تلا الاجتماع، والذي عُقد في ساعة متأخرة من ليل الأحد 21/1/2007م- وجودَ نقاط خلافية، لكنه أكد أن تلك الخلافات سوف تُحَلُّ بالحوار، سواءٌ كان ذلك في الأراضي الفلسطينية أو في الخارج، مشدِّدًا على أن الحوار هو "اللغة الوحيدة المسموح بها لحلِّ الخلافات"، وأن "الاقتتال غير مسموح به"، كما نفى أن يكون ما يجري على الساحة الفلسطينية صراعًا على سلطة، "فما زلنا في مرحلة تحرُّر، وبالتالي نؤكد على تحريم الدم الفلسطيني".
واتفق عباس مع مشعل على تأكيده حرمة الدم الفلسطيني، مشيرًا إلى أن اللقاء "كان مثمرًا"، وأعلن أن الحوار سوف يُستأنف بين حركتَي فتح وحماس لإنهاء ملف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأعلن الطرفان رفضَهما الخطط التي يتم الحديث عنها بشأن تأسيس دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، معتبرين أن ذلك يمثِّل انتقاصًا من الحقوق الفلسطينية.
وبعد المؤتمر الصحفي تلا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمرو- الذي قاد جهود الوساطة التي أدَّت إلى عقد الاجتماع- بيانًا مشتركًا، أصدره كلٌّ من مشعل وعباس، أكد النقاط السابقة، مضيفًا أنه تم الاتفاق على السعي إلى إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح ممثلاً للفلسطينيين جميعًا في الداخل والخارج خلال شهر، وفق ما ورد في إعلان القاهرة.
وقد انعقد اللقاء بعدما تأجَّل أكثر من مرة، إلا أن فاروق الشرع- نائب الرئيس السوري- اجتمع مع كلٍّ من عباس ومشعل على حِدَةٍ؛ في محاولة لإقناع الطرفين بعقده، بالنظر إلى أهميته في إنهاء التوتر بالأراضي الفلسطينية، وكسر الجمود المحيط بالقضية الفلسطينية، وقد عبَّر نايف حواتمة- زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- عن ذلك بالقول إن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودًا.
![]() |
|
بشَّار الأسد |
وأجرى عباس محادثاتٍ أخرى في سوريا مع الرئيس بشَّار الأسد الذي أعلن دعمَه لحكومة الوحدة الفلسطينية، بينما أكد عباس له ضرورة التزام حكومة الوحدة القادمة بشروط المجتمع الدولي، وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني، وبالاتفاقات الموقَّعة معه، ووقف المقاومة، كما أجرى عباس محادثاتٍ مع قيادات الفصائل الفلسطينية المقيمة في سوريا، ومن بينها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.
وبينما تدور المحادثات السياسية واصلت المقاومة عملياتها الميدانية؛ حيث أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) مساء أمس عن قصف مدينة عسقلان بصاروخ مطوَّر من طراز "قدس المزدوج" الذي يصل مداه إلى 16 كيلو مترًا.
وأشارت السرايا في بيان لها إلى أن المجموعة المنفِّذة لعملية القصف "عادت إلى قواعدها بسلام"، معتبرةً تلك العملية "ردًّا طبيعيًّا على الهجمات التي يشنُّها جيش الاحتلال الصهيوني على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة".
