دمشق، غزة – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال وعدد من مسئولي رئاسة السلطة الفلسطينية أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" اجتمعا مساء الأحد في العاصمة السورية دمشق بعد أن تأجل الاجتماع عدة مرات.
وكانت وكالة (رويترز) قد نقلت في وقت سابق عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق إشارته إلى استمرار وجود الخلافات حول الموضوع الأساسي وهو "كتاب التكليف" الذي يقدمه رئيس السلطة إلى حركة حماس، مؤكدًا أن اللقاء سيكون لقاءً سياسيًّا يهدف إلى "تأكيد حرمة الدم الفلسطيني ورفض الاقتتال واستئناف الحوار لحل الخلافات الداخلية".
يشار إلى أنه كان من المفترض عقد اللقاء يوم السبت إلا أنه تأجل بسبب الخلاف حول بعض النقاط الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع يوم الأحد بعدما اجتمع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع مع كل من عباس ومشعل على حدة لدفعهما إلى عقد الاجتماع الذي لم تعرف نتائجه بعد.
ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان قال إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على عباس لدفعه إلى عدم قبول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأضاف في تصريحات لقناة (العربية) أن هناك فريقًا في داخل حركة فتح يضغط على أبو مازن للاستجابة للشروط الأمريكية.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن الحوار الوطني الشامل بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني سينطلق يوم الثلاثاء القادم في غزة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تحاول إسقاط الحكومة التي تقودها حركة حماس على الرغم من إعلان الحركة استعدادها لهدنة لطويلة المدى مع الكيان الصهيوني.
وقال هنية في كلمة له يوم الأحد بقطاع غزة "نقبل دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة في 1967 لكن مقابل هدنة وليس مقابل الاعتراف"، وأضاف: "بالنسبة للمقاومة فإن الحكومة تقول إن هناك هدوء وبالنسبة للاتفاقات فهناك احترام لها".
ودعا هنية إلى إجراء حوار مع اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالوساطة في الشرق الأوسط مطالبًا المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحظر على نقل المساعدات للحكومة التي تقودها حماس.
الجدير بالذكر أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بجانب الكيان الصهيوني تفرض حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان وبالاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة، إلا أن حماس ترفض هذه الشروط وتقدم عرضًا بهدنة طويلة المدى بدلاً من الاعتراف بالكيان.