غزة- هداية محمد التتر
وصفت القوى الفلسطينية الجريمةَ الصهيونيةَ الجديدةَ التي ارتُكبت بحقِّ الأسير الشهيد جمال السراحين الذي تُوفي نتيجةَ الإهمال الطبي المتعمد في سجن النقب الصحراوي بأنه أسلوبٌ نازي يتبع سياسة القمع والإذلال وامتهان الكرامة البشرية وأبسط الحقوق الإنسانية للمعتقلين الأبطال في سجون الاحتلال.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيانٍ لها اليوم الأربعاء 17/1/2007م تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه: إن سلطات الاحتلال الصهيوني تثبت كل يومٍ عُمق ارتباطها بالمفاهيم النازية والأساليب اللاإنسانية التي يتردد صداها يوميًّا في كافة مناحي الحياة الفلسطينية التي تئنُّ تحت نير ممارساتها الحاقدة وقمعها الغاشم، قتلاً واعتقالاً وحصارًا وتدميرًا.
كما حمَّلت الحركةُ الاحتلالَ المسئوليةَ الكاملةَ عن أي خطرٍ أو مساسٍ بالمعتقلين في سجونه، مشددةً على أنَّ سياسةَ الإهمال الطبي وحرمان أسرانا من أبسطِ حقوقهم الإنسانية في العلاج والرعاية الصحية تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة ما يزيد عن ألف أسير فلسطيني هم في أمسِّ الحاجةِ لتلقي الرعاية الطبية العاجلة في ظلِّ تجاهل إدارة السجون لمعاناتهم الصحية.
وطالبت كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية وكافة دول العالم الحر التي تتغنى بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بإدانة واستهجان الجريمة الصهيونية بحقِّ الأسير الشهيد السراحين.
كما دعت حماس كافة أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية إلى نبذ الخلافات الفئوية والتسامي على المصالح الخاصة لجهة التصدي لمخططات الاحتلال وسياساته الإجرامية بحقِّ الشعبِ الفلسطيني وقضيته العادلة.
من جانبها طالبت لجنة الأسرى في المجلس التشريعي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية أن تمارس مسئولياتها تجاه الانتهاكات الإنسانية والتي تتنافى مع المعايير الدولية لمعاملة السجناء وتمارسها إدارة السجون بحقِّ الأسرى وبشكلٍ خاص الأسرى المرضى.
وحملت لجنة الأسرى، سلطات الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى في سجن النقب الصحراوي الذي يشهد حالة توتر شديدة وإضرابًا في كل السجون احتجاجًا وحدادًا على استشهاد الأسير سراحين.
كما هددت لجان المقاومة الشعبية بردٍّ مفتوحٍ على كل جريمةٍ تُضاف لرصيد العدو الصهيوني، مستنكرةً قتل الشهيد جمال السراحين داخل السجون الصهيونية، ووصفتها بأنها "جريمة تستحق العقاب"، مؤكدةً أن الطريقة الوحيدة للإفراج عن الأسرى هي أسر جنود الاحتلال من أجل التبادل.
وأكدت اللجان أنها ماضية في انتزاع حقِّ الأسرى بالحرية، مشددةً على أنَّ الجندي الأسير لن يرى النور قبل تلبية مطالب أسرى الفصائل الذين لا تنازل عنهم.
وفي سياقٍ متصلٍ حذَّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من استمرارِ مصلحةِ السجون الصهيونية في الامتناع عن تقديم العلاج لمئات الأسرى المرضى، الذين يعانون من أمراض مزمنة أشد خطورةً من المرض الذي عانى منه الشهيد جمال السراحين، محملةً الاحتلال الصهيوني المسئوليةَ الكاملةَ عن الإهمال الطبي المتعمد الذي أدَّى لاستشهاد عشرات الأسرى من قبل.
وأوضحت أن حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية معرضةً للخطر في ظل الإهمال الطبي واستمرار اعتقالهم في ظروفٍ بالغة القسوة، قائلةً: "إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده من قمع وعدوان على يد الاحتلال، يستوجب من الجميع التوحد والتلاحم في مواجهته".
وأكدت الحركة على أنه من حقِّ أجنحة الفصائل المقاومة، أن ترد على استشهاد السراحين كون استشهاده يمثل خرقًا جديدًا من قبل الاحتلال للتهدئة.
يُذكر أنَّ الأسيرَ السراحين (38 عامًا) من سكان بلدة ترقوميا قضاء الخليل والمعتقل في سجن النقب الصحراوي, منذ 18/5/2006م, حكم عليه بالاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، وتمَّ تمديد هذا الاعتقال لمدة ثلاثة أشهر, واستشهد جرَّاء تدهور في حالته الصحية.