عمان- حبيب أبو محفوظ
"كل مَن يوالي حماس ويدافع عن وجودها، ويقدم لها الدعم المادي أو المعنوي سيكون في موقع العدوان على شعبنا الفلسطيني، وفي دائرة التآمر على وحدتنا الوطنية، وبذلك فإننا سنستهدفه".
هذا ما جاء في مطلع البيان الذي أصدرته حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الأردن، والذي تمَّ توزيعه في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الأردن، والذي يهدد ويهاجم فيه حركة المقاومة الإسلامية حماس ويتعهَّد بملاحقةِ كل من يواليها في الساحات كافة -على حدِّ تعبير البيان.
البيان استعرض الأحداث التي مرَّت بها الساحة الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة برئاسة حماس، وهاجم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ووزير الداخلية سعيد صيام، ووصف القوة التنفيذية التابعة للوزارة بـ"العصابات المجرمة".
وختم البيان بدعوة أبناء فتح من الحقوقيين إلى رفع دعوة ضد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير داخليته سعيد صيام والناطق باسم الداخلية خالد أبو هلالة.
وبدورها أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بيانًا صحفيًّا تحت عنوان: "الفتنة أشد من القتل" وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه" قالت فيه: "ببالغ الاستهجان والاستغراب، تابعنا البيان المؤسف الذي أصدرته اللجنة الحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الساحة الأردنية، وأشار إلى أن "حماس" تمهلت في التعليق عليه، "حتى تتأكد من حقيقةِ الجهة التي تقف وراء إصداره".
![]() |
|
مسلحون من فتح |
وأضاف البيان: "فلمّا تبيَّّن لنا أن قيادة حركة فتح في (إقليم الأردن)، التي أُعيد تشكيلها مؤخرًا برئاسة "المشبوه" المدعو "يونس الرجوب" هي وراء إصدار هذا البيان، رأينا أنه لا يمكن تجاهل الأمر، لا سيما أنَّ البيانَ حمل معانٍ خطيرة، ودلالات سيئة، أهمُّها أنه يهدِّد بتحويل الأردن إلى ساحةٍ للمواجهات الدموية، وتصفية الحسابات، وينقل "الفتنة" التي أشعلها رفاقهم من التيار الاستئصالي في حركة "فتح" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى الأراضي الأردنية".
وتابع البيان: "إنَّ ما نقوله ليس تفسيرًا لكلامٍ مبهم، أو غامض، يمكن تأويله، وإنما هو كلامٌ واضح؛ حيث جاء في البيان المذكور أنَّ حركة "فتح" في الساحة الأردنية تضع إمكاناتها وقدراتها التنظيمية، والاجتماعية، والثقافية، والأكاديمية، والاقتصادية، والعسكرية(؟!)، تحت تصرف القائد العام محمود عباس".
واعتبرت "حماس" أنه ليس مقصودًا "بالطبع مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم، وإنما مواجهة بني جلدتهم تحت عناوين مختلفة!!"، وقالت "حماس" في بيانها "نعم، من الأردن، تعلن حركة "فتح" أنها مستعدة للمواجهة الشاملة، ومنها العسكرية مع أبناء شعبها، أما كيف يمكن أن يتم ذلك، فهذا لغز يبدو أن الحكومة الأردنية تملك مفتاحه أو سره؟!".
وختمت "حماس" بيانها بالقول "إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين بشدّة ما ورد في هذا البيان، فإننا نطالب الشعب الأردني الأبيّ بقواه الحيّة، التصدي لهذه الزمرة الإجرامية، والفاسدة، والحاقدة، التي تريد أن تشعل فتنةً نائمةً في الأردن، "فلعن الله الذين يريدون إيقاظها".
من جهتها رفضت الحكومة الأردنية أن تكون أراضيها ساحة اقتتال لأي فصيل كان أو جهة، مؤكدةً على لسان الناطق الرسمي باسمها ناصر جودة حول بيان "فتح" الذي يتحدث عن وضع كل إمكانات حركة فتح في الأردن بما فيها العسكرية تحت قيادة الرئيس عباس بالقول: "إن الأردن ليس ساحة اقتتال لأي فصيل كان، وليس ساحة للفتنة.
