زار وفد مما يسمى المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة إقليم سينكيانج (تركستان الشرقية) ذا الأغلبية المسلمة الذي يضم عرقية الأويجور، وأثنى على جهود الصين في مواجهة "الإرهاب".
والتقى أعضاء الوفد مسئولين صينيين، كما توجهوا لزيارة متحف “مكافحة الإرهاب والتطرف” في الإقليم، وأشادوا بما سمّوه “نجاح السلطات الصينية وحكومة الإقليم في اتخاذ إجراءات تحصّن الإقليم من الإرهاب والتطرف”، وأكدوا أن “الشباب الأويجوري بحاجة إلى خطاب مقنع حتى لا يقعوا فريسة الجماعات الإرهابية”، على حد وصفهم.
وبدأت الزيارة يوم السبت الماضي، وترأس الوفد الإماراتي علي النعيمي رئيس المجلس، وضم أكثر من 30 شخصية من 14 دولة عربية وإسلامية، من بينهم أسامة الأزهري مستشار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للشئون الدينية، وانطلق الوفد من الامارات تحت رعاية السلطات الصينية.
وقال الأزهري في تصريحات صحفية “هذه الزيارة بمثابة مد وبناء الجسور بين الدول العربية والإسلامية والصين في مواجهة ظاهرة الإرهاب، وإعادة صهر كل القوميات الموجودة في مقاطعة سينكيانج في ثوب واحد ونسيج واحد”.
تأتي هذه الزيارة والإشادة تزامنًا مع إدانة واسعة من دول ومنظمات عالمية للصين، وتوثيق تقارير حقوقية لسياسة التطهير العرقية لأقلية الأويجور المسلمة.
واتهمت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الصين باحتجاز نحو مليون من مسلمي الأويجور في ما يشبه “معسكر احتجاز ضخم محاطًا بالسرية”.
وتعرضت زيارة الوفد وإشادته بمجهودات الصين لانتقادات واسعة من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب حساب الرابطة الأمريكية الأويجور على تويتر “إذا كان الاهتمام بالمسلمين في الصين ضرورة كبيرة، فسوف يستمع أعضاء الوفد لمسلمي الإيغور، لكنهم لم يفعلوا ذلك”.
يُذكر أن موقع "ملفات شرطة سينكيانج” نشر في وقت سابق نحو 3 آلاف صورة شخصية لمسلمي الأويجور المحتجزين هناك، بالإضافة إلى آلاف الوثائق التي تثبت ضلوع السلطات الصينية في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق مسلمي الأويجور.
وكشف الموقع -بتفصيل دقيق وغير مسبوق- مجموعة من الوثائق والمعلومات والبيانات الخاصة باستخدام بيجين ما تسميها “معسكرات إعادة التأهيل” والسجون الرسمية بوصفهما نظامين منفصلين، ولكنهما متوازيان للاحتجاز الجماعي للأويجور.
وتنفي السلطات الصينية أي ظروف قاسية يعيشها المعتقلون، وتقول إنهم يرتادون طواعيةً ما تسميه “مراكز إعادة تأهيل” لمكافحة الإرهاب والتطرف.