أعلنت حركة "النهضة" التونسية، الثلاثاء، عن صدور قرار بحبس رئيس الحكومة السابق، نائب رئيس الحركة علي العريض على ذمة قضية "التسفير إلى بؤر التوتر".
وقالت الحركة في بيان إن "هذا الاستهداف الممنهج لنائب رئيس حركة النهضة محاولة يائسة ومفضوحة" من الرئيس قيس سعيد، للتغطية على "الفشل الذريع في الانتخابات التشريعية المهزلة التي قاطعها أكثر من 90 بالمئة من الناخبين".
كما طالبت بإطلاق سراح علي العريض، مؤكدة أن "قيادات حركة النهضة لا علاقة لهم أصلا بملف التسفير".
ولفتت إلى أن "الزج بقياداتها في هذه القضية وغيرها بملفات خاوية وتهم ملفقة، يراد من خلالها الضغط على السياسيين الرافضين للانقلاب".
وأكدت الحركة أنّ "استهداف قياداتها وسائر المعارضين لن يحسّن من معيشة عموم التونسيين ولن يحلّ مشاكل المواد الغذائية المفقودة والأسعار الملتهبة، وهو محاولة للتلهية والتغطية على الفشل".
وقالت إن "الشعب التونسي الذي انتفض في صمت وعبر عن سحب الوكالة من قيس سعيد عبر مقاطعته الواسعة للانتخابات، لن تنطلي عليه حيل المحاكمات المفبركة".
ولم توضح الحركة مدة حبس العريض، كما لم يصدر تعليق رسمي على الفور حول الموضوع.
وبدأت التحقيقات في الملف إثر شكوى تقدمت بها البرلمانية السابقة فاطمة المسدي (حركة "نداء تونس") في ديسمبر2021، إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى بحقهم.
ويشمل التحقيق في القضية (تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر خارج البلاد) عدة قيادات في حركة النهضة، بينهم رئيسها راشد الغنوشي والحبيب اللوز.
وتولّى العريض حقيبة وزارة الداخلية من ديسمبر2011 إلى مارس 2013، خلال حكومة الائتلاف بين "حركة النهضة" و"حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات".
كما تولّى العريض رئاسة الحكومة في الفترة من مارس 2013 إلى يناير الثاني 2014.
ومساء الإثنين، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المبكرة بلغت 11.22 في المائة.
وتعد هذه الانتخابات أحدث حلقة في سلسلة إجراءات انقلابية بدأ سعيد فرضها في 25 يوليو2021 وسبقها حلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو 2022.