الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
ذكر مصدر مقرَّب من رئاسة السلطة الفلسطينية أن رئيس السلطة محمود عباس بدأ في دراسة خطة سياسية جديدة للتعامل مع الأوضاع الفلسطينية، تتضمَّن التخلي عن دعوته التي أطلقها بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، والعودة إلى الحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ونقل موقع (فلسطين اليوم) التابع لحركة الجهاد الإسلامي عن ذلك المصدَر تأكيدَه أن التوجُّه الجديد لعباس جاء بعد تصاعد الأحداث الأمنية الأخيرة في قطاع غزة وانتقالها إلى الضفة الغربية؛ مما رفع من احتمالات انزلاق الفلسطينيين إلى مستنقع الحرب الأهلية، وأضاف المصدر- الذي رفض الكشف عن هويته- أن ذلك التوجه جاء أيضًا عقب سلسلة اتصالات عربية وإقليمية، أكدت أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة هو العودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني والتحاور مع كافة القوى والتنظيمات الفلسطينية؛ للخروج بحكومة وحدة وطنية قادرة على فكّ الحصار عن الشعب الفلسطيني.
يُشار إلى أن رئيس السلطة كان قد دعا في ديسمبر الماضي إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكِّرة، وهي الدعوة التي انتقدتها كافة الفصائل الفلسطينية، بما فيها تياراتٌ واسعةٌ في حركة فتح؛ بسبب عدم شرعيتها وإمكانية تسبُّبها في اقتتال داخلي فلسطيني، وقد ترافقت تلك الدعوة مع تصعيد ميداني من عناصر التيار الانقلابي في حركة فتح؛ الأمر الذي يؤشر إلى وجود مخططات من جانب بعض العناصر في فتح لإحداث انقلاب سياسي ميداني على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقد زاد من حدَّة تلك التوترات البيان الذي أصدره محمود عباس مؤخرًا، وزعم فيه أن القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية "غير شرعية" و"خارجة عن القانون"، وهو ما انتقدته أيضًا مختلف القوى الفلسطينية، وأدَّى إلى موجة غير مسبوقة من الاعتداءات على عناصر القوة وأعضاء ومؤسسات حركة حماس والمنشآت الحكومية.
وكانت مصادر فلسطينية قد توقَّعت أن يُستأنف الحوار الوطني الفلسطيني بين كافة القوى والتنظيمات الفلسطينية الأسبوع المقبل، فيما تستمر جهود الوفد الأمني المصري في قطاع غزة لوقف أي تصعيد بين الفلسطينيين، بالإضافة إلى المحاولات التي تقوم بها جامعة الدول العربية لإنهاء التوتر، والتي تضمنت إعلان الأمين العام للجامعة عمرو موسى عن استعداده لإرسال وفد رفيع لتهدئة الاحتقان، مؤكدًا وجود اتصالات عربية مكثَّفة مع حركتي حماس وفتح لاحتواء الأزمة.
![]() |
|
مئات المواطنين ينتظرون العبور |
وفيما يتعلق بممارسات الاحتلال الصهيوني أعادت السلطات الصهيونية إغلاق معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر بعد فتحه لعدة ساعات؛ للسماح للحجَّاج الفلسطينيين بالعودة إلى القطاع، بعد أن انتهَوا من أداء مناسك الحج، وتأتي خطوة الصهاينة بإعادة إغلاق المعبر في إطار مخططاتهم للتضييق على الفلسطينيين، كما أنها تخالف الوعود التي قدمها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لمحمود عباس خلال لقائهما الأخير في مدينة القدس المحتلة بالتخفيف من حدَّة القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين!!
وفي ردِّ المقاومة على الاعتقالات والاغتيالات التي تتم بالضفة الغربية أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) وكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) مساء أمس مسئوليتيهما المشتركة عن قصف مغتصبة سديروت جنوب الكيان بصاروخَين، وقالت الحركتان في بيان لهما: إن إحدى مجموعاتهما المشتركة تمكَّنت من قصف المغتصبة بصاروخَين من طراز (قدس 3) المطور انطلاقًا من شمال قطاع غزة، مضيفَتَيْن أن العملية تأتي "في إطار مسلسل الرد الطبيعي على الخروقات الصهيونية للتهدئة والملاحقة اليومية لكوادر وقا
