ما زالت الحملة الإعلامية على دعوة الإخوان المسلمين مستمرة، ولم يتوقف الهجوم عليها، والاستمرار في التحريض على رجالها ورموزها ومؤسسات أفرادها التي هي بالأصل مشاريع خاصة لا صلةَ لها بالجماعة كجماعة؛ بمعنى أنها ليست ملكية عامة للجماعة، وهي تعمل وفق النظم والقوانين المنظمة للاستثمار، ويمكن لكل الجهات الرقابية أن تطلع وتفحص أوراقها وحركة تعاملاتها ومدخلاتها ومخرجاتها.. فهي تعمل في النور والعلن، وتباشر نشاطها في التنمية وخدمة المجتمع وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتشغيل الأيدي العاملة وفتح بيوت مئات من المواطنين وإنقاذهم من غول البطالة.
ما زالت الهجمة الإعلامية الشرسة مستمرة، كما أشرت، وطالت هذه الحملة فكر الجماعة وعقيدة أفرادها، والاستهانة بمواقفها وجهادها الطويل منذ نشأتها وحتى الآن، والنظر إليها على أنها معوق من التقدم والنهوض بأحوال الأمة.
والواقع أنَّ كلَّ ما يدور في الساحة الإعلامية الآن.. إنما هو إسقاطات.. تغطي فشل الكثيرين في كافةِ مجالات الحياة سواء كانت الاقتصادية التنموية.. أو السياسية المتمثلة في التباطؤ الملحوظ في خطواتِ الإصلاح وتحقيق الحريات العامة والديمقراطية الحقيقية وحق تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار عنها.. ورفع هيمنة لجنة الأحزاب التابعة لحزب الأغلبية.. وحق إنشاء الصحف وغير ذلك من الإجراءات التي تتناسق ومضمون الحِراك السياسي الذي فرض نفسه في السنوات الأخيرة.
إن الباب أصبح الآن مفتوحًا على مصراعيه لكي يتكلم في الظاهرة الإخوانية، وفي العمل الإسلامي العام.. كل مَن هبَّ ودبَّ.. وكل مَن استطاع إمساك القلم وفقط، بصرف النظر عن مدى موضوعية هذه الكتابة، وتحرى الصدق فيها والإنصاف.. ومناقشة أية قضية في هذا المجال بكل تفاصيلها.. ومالها.. وما عليها.. والسعي إلى إظهار وجه الحق، سواء كان له أو عليه ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 8).
ونحاول أن نتناول بالتحليل بعض الكتابات المتحاملة على دعوة الإخوان المسلمين في جريدة "الأهرام" الواسعة الانتشار فقط.
![]() |
|
جرائم الاحتلال الصهيوني لم ترحم الأطفال |
انظر إلى الأستاذ (طارق حجي) صاحب المقال المشار إليه.. كيف ينظر إلى هذه المقاومة الإسلامية والفصائل المتضامنة معها.. كيف يرميها بأنها (حركة ثيوقراطية من رحم القرون الوسطى)، هذا الوصف في حدِّ ذاته يخرج الكاتب من حالة الاتزان.. والموضوعية إلى التخبط والعشوائية في الأحكام.. والانحياز الكامل لوجهة النظر العلمانية الكارهة لكل ما يشد الأمة إلى قوتها الكامنة في ماضيها العظيم.. تتلمس طريقها الرحب نحو أسباب النصر.. وتحرير الأرض وتخليصها من دنس الصهاينة.. وهم يعلمون أن عوائق كثيرة تحول دون ذلك منها القوى الكبرى المساندة والداعمة للعدو الصهيوني.. وكذلك الضعف العربي المستسلم لقوى الضغط ا
