كشف موقع "سيمبل فلاينج" "simpleflying.com" المتخصص في شئون الطيران، عن أن طائرة رئاسية مصرية جديدة من طراز "بوينج 747-8i"، والتي تم شراؤها العام الماضي، حلقت الأسبوع الماضي إلى شانون بأيرلندا، من أجل طلائها من قبل شركة International Aerospace Coating (IAC).

ومن المفترض أن تحل طائرة 747-8i محل طائرة الرئاسة المصرية من طراز "إيرباص A340" وعمرها 28 عاماً ومسجلة باسم "SU-GGG".

وحسب معلومات الموقع فإنه في عام 2011، كانت شركة "بوينج" تبني أسطولًا من الطائرات ذات التكنولوجيا الجديدة "747-8s" لصالح شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا"، لكن "بوينج" احتاجت إلى طائرة اختبار، وطلبت أن تبقى واحدة من طائرات "لوفتهانزا" العشرين التي أمرت بالبقاء في الولايات المتحدة لإجراء عدة اختبارات للطيران، ولكن تم تخزينها في النهاية تخزيناً طويل الأجل، حتى خريف عام 2021.

وفي ذلك العام، تم بيع الطائرة لنظام الانقلاب في مصر وسجلت باسم "SU-EGY"، وبعد إجراء بعض الاختبارات، تم نقلها إلى هامبورج بألمانيا للحصول على تصميم داخلي جديد.

    Egypt is about to join the exclusive club of nations using a Boeing 747-8 to transport its senior government executives. https://t.co/I2phgU8K6p

    — Simple Flying (@simple_flying) August 29, 2022

ويضيف الموقع أنه تم التعاقد مع "لوفتهانزا" للتجديد الداخلي للطائرة، حيث تقوم الشركة بتجديد الطائرات لاستخدامها في النقل لكبار الشخصيات. مشيراً إلى أن الشركة الألمانية، أعادت تجهيز طائرتين من طراز "A321LR" لطائرة "Luftwaffe" الألمانية لتكون بمثابة وسيلة نقل ركاب متعددة الأدوار مؤخراً.

وتولت وحدة هليموت شميت، في القاعدة، تحويل الطائرة التجارية التي صنعت عام 2010، إلى "قلعة رئاسية" بتجهيز مقصورتها ذات الطابقين إلى مقر رئاسي، يضم حجرات نوم فارهة، وقاعة مؤتمرات وأخرى للاجتماعات، وصالة رياضية، ومركزا لإدارة العمليات العسكرية، بعد تزويدها بنظام حماية متقدمة يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ضد الصواريخ، وفرته الولايات المتحدة بنحو 104 ملايين دولار. (الدولار= 19.2035 جنيها).

وقال الموقع إنه سيجري طلاء طائرة الرئاسة المصرية الجديدة بواسطة "IAC" في شانون، بأيرلندا، حيث قامت شركة "IAC Aircraft Painting" مؤخراً، ببناء حظيرة ثانية كبيرة بما يكفي لاستيعاب الطائرة، وستكون المنشأة بمساحة 92000 قدم مربع.

من جهته، انتقد الناشط السياسي، والناشر المعروف هشام قاسم، استبدال طائرة الرئاسة "أيرباص" التي دخلت الخدمة منذ 28 سنة. قائلاً إنها "لا تستخدم إلا لسفر رئيس الجمهورية، وبالتالي عدد ساعات الطيران منخفضة للغاية، ومثل طائرات الرؤساء والملوك يتم صيانتها وتحديثها بانتظام في ورش الصيانة المملوكة للمصنعين، وبالتالي الطائرة تصلح للاستخدام الرئاسي الكفؤ والآمن لمدة 28 سنة أخرى، وهي من نوع أفضل على سبيل المثال من طائرة ملك الأردن، "جلف ستريم G650"، بل حتى طائرة الدولة البريطانية التي تستخدمها الملكة ورئيس الوزراء أيضا في سفراتهم الدولية ونوعها "أير باص A330" والعديد من طائرات رءوس الدول غيرهم".

ويضيف قاسم: "أما الطائرة الجديدة فقد تم شراؤها بمبلغ 487 مليون دولار أمريكي، يعني ما يقرب من 8 مليارات جنيه مصري، (الدولار كان بـ16 جنيهاً) يضاف لهذا المبلغ تكلفة تجهيزها التي لم يحددها الخبر، ولكنها ستكون متاحة لمن يبحث، وبالطبع تكلفة وش البوية الجديدة (الطلاء)".

وتابع قاسم: "الحقيقة الواحد ما بقاش قادر يفهم هذا الاستهتار.. في وقت تواجه الدولة خطر التعثر في سداد أقساط الديون، وتطالب المواطنين بالتقشف وتحمل تخفيض إنارة الطرق ووقف اعتمادات الاستيراد، توفيراً للعملة الأجنبية، وأثر ذلك على عمل المصانع التي بدأت في التوقف وتسريح العمال، ونقص بعض السلع بالفعل، وحديث عن قرب اختفاء سلع أخرى، كما أن الخبر سوف يصل إلى صندوق النقد وأي جهات أخرى تحاول الدولة الاستدانة منها لتجنب تداعيات الأزمة الاقتصادية، وبالتأكيد سيكون لذلك أثر سلبي على قرار الإقراض".

وأضاف: "داخلياً هل سيخرج السيسي كما فعل حينما سربت تكاليف القصور الرئاسية الباهظة ويقول بصوت جهوري آه اشتريت ولسة حاشتري طيارات، هو علشاني؟ ده علشان مصر، ولا بس الرئيس الأمريكي هو اللي حيركب طيارات".