غزة – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

نفت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية علاقتها بمقتل 3 من ضباط الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية أمس الأربعاء 3/1/2006م في قطاع غزة فيما ارتفع ضحايا الانفلات الأمني في القطاع اليوم إلى 5 قتلى و11 مصابا.

 

وأعلن المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أن الاتهامات التي وجهها جهاز الأمن الوقائي للقوة بالمسؤولية عن مقتل 3 من أفرادها غير صحيحة مشيرا في بيان له إلى أن عناصر من الأمن الوقائي حاصروا منزل أحد أعضاء القوة التنفيذية وأطلقوا النار على ساكنيه حيث تدخلت القوة التنفيذية وتم التوصل الى اتفاق مع جهاز الامن الوقائي بسحب أفراده من المكان.

 

وأضاف المتحدث في البيان أن عددا من أفراد الأمن الوقائي كانوا يستقلون سيارة جيب تابعة له قاموا بإطلاق النار على أفراد القوة التنفيذية المتواجدين داخل إحدى المستشفيات في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة الأمر الذي دفع أفراد القوة التنفيذية إلى الرد، وذكر البيان أنه بينما كانت السيارة الجيب تقوم بالفرار اصطدمت بجدار إسمنتي مما أوقع الاصابات والقتلى.

 

يأتي ذلك فيما تصاعدت حوادث الانفلات الأمني في قطاع غزة بصورة مفاجئة الأمر الذي أسفر عن مقتل اثنين آخرين أحدهما في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع أثناء تبادل لإطلاق النار بين مجموعة من المسلحين في المنطقة وأشارت الأنباء إلى أن 9 أشخاص أصيبوا في تلك الاشتباكات غالبيتهم من المسلحين كما تعرضت مجموعة من أفراد القوة التنفيذية لكمين نصبه مسلحون مجهولون في البلدة لسيارتهم مما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر القوة أحدهما حالته خطيرة واعتقال أحد المسلحين الذين أكدت التحقيقات انتماؤه إلى حركة فتح.

 

وجاءت هذه الاشتباكات بعد أن لقي أحد عناصر حركة فتح ويدعى علاء محمد عناية مصرعه على يد مسلحين مجهولين في بلدة بيت لاهيا وقد شهدت بعض المناطق في شمال القطاع انتشار عشرات المسلحين المحسوبين على أحد التيارات  في حركة فتح حيث انتشروا بجانب منزل العقيد في جهاز الأمن الوقائي محمد غريب وقاموا بإطلاق الرصاص في الهواء كما أقاموا الحواجز العسكرية في البلدة وفتشوا السيارات وفحصوا هويات المواطنين.

 

وفي سياق متصل، انتقدت حركة حماس الدعوات التي أطلقها مسئولون أمنيون فلسطينيون للصحفيين والرعايا الأجانب بمغادرة قطاع غزة مؤكدة أن هذه "عبارة عن نداءات خطيرة جداً من شأنها أن تنال من نضالات الشعب، وتشوه سمعته".

 

وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة أن "على الجميع القيام بدوره في حماية الأجانب، وألا يكون دوره في مغادرتهم وإخلاء قطاع غزة من نقل حقيقة معاناة الشعب"، وأضاف برهوم أن مثل هذه النداءات "تعطي مبررات للخاطفين للقيام بمزيد من الخطف والضغط من أجل إظهار عجز الحكومة عن القيام بمهامها" مطالبا رئيس السلطة محمود عباس بالعمل على التحقيق في مثل هذه النداءات "والتي من شأنها أن تُخلى الساحة من التغطية الحقيقة لجرائم الاحتلال".

 

كما دعا برهوم الفصائل الفلسطينية إلى القيام بدورها في حماية الصحفيين الأجانب وتسهيل عملهم مستنكرا كل عمليات التهديد والاختطاف بحق الصحفيين والرعايا الأجانب حيث قال "نحن نحترمهم ونجلهم، ويجب علينا تقديم كل التسهيلات لهم في تنفيذ مهامهم، والعمل على حمايتهم".

 

وكانت مجموعة من المسلحين قد اختطفت خايمي رازوري المصور في وكالة وكالة الأنباء الفرنسية الـ"فرانس برس" في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي دون أن تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الاختطاف مما دفع الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية إلى أن تطلب من المؤسسات الدولية العاملة هناك أن تطلب من رعاياها مغادرة القطاع تحسبا لوقوع عمليات اختطاف.

 

وقد نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال أن تكون الوزارة هى التي قد وجهت الدعوة إلى الأجانب بضرورة مغادرة الأراضي الفلسطينية في أعقاب اختطاف المصور الصحفي خايمي رازوري.

 

وفي هذا السياق أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أنها لا تزال تجهل مصير مصورها أو هوية خاطفيه رغم كل الجهود الدبلوماسية وعمليات البحث، ونقلت وكالة رويترز عن مدير مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في غزة صخر أبو العون إن خايمي رازوري يتعاطي عدة أنواع من الأدوية منها دواء لعلاج مشاكل في القلب مما يجعل اختطافه أمرا خطرا على حياته وأضاف "نخشى من أن حياته في خطر شديد ونطلب من خاطفيه إطلاق سراحه فورا".