غزة، مكة المكرمة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في موقف متعنِّت جديد من الكيان الصهيوني أعلن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت مساء الإثنين 1/1/2007م رفضَه الشروط التي قدمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة، وذلك على الرغم من المؤشرات الإيجابية التي انطلقت في الفترة الأخيرة والتي أكدت قرب إتمام صفقة التبادل.
وزعم أولمرت في جلسة للحكومة الأمنية المصغرة أن المطالب التي قدمتها حركة حماس لإتمام التبادل "غير مقبولة"؛ حيث تطالب الحركة بإطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني، مضيفًا في تصريحاته- التي نقلتها الإذاعة الصهيونية- أنه لم يتم إحراز أي تقدم في الاتصالات الهادفة للإفراج عن شاليت، وأكد أولمرت أن الكيان الصهيوني لا ينوي الإفراج عن أسرى فلسطينيين في المرحلة الراهنة وخاصةً بالعدد الذي تطالب حركة حماس به.
يأتي ذلك الموقف متطابقًا مع توقعات الحكومة الفلسطينية التي عبَّر عنها رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في تصريحات له من مكة المكرمة اليوم؛ حيث يؤدي مناسك الحج؛ حيث أكد هنية أن الصهاينة يتلاعبون بقضية تبادل الأسرى، مؤكدًا أنهم "غير معنيِّين بإنهاء هذه المعاناة الطويلة للأسرى الفلسطينيين".
وأشار هنية إلى سابق مخالفة أولمرت للوعود التي قدَّمها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقائهما الذي جرى الأسبوع الماضي في مدينة القدس المحتلة عندما أعلن أن الكيان لن يطلق سراح أي أسرى فلسطينيين قبل عيد الأضحى المبارك الحالي كما لم يتم رفع الحواجز التي أقامها الاحتلال في الضفة الغربية.
وقال هنية: إن أولمرت يحاول من خلال اللقاءات السياسية المماثلة للقائه مع رئيس السلطة إنقاذ الوضع الصهيوني الداخلي ووضعه السياسي الخاص، "لا سيما بعد حرب لبنان التي ألحقت بالجيش الصهيوني هزيمةً عسكريةً وأمنيةً على السواء".
كما كان المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية أحمد يوسف قد أعرب عن شكوكه في النوايا الصهيونية بشأن الإفراج عن أي عدد من الأسرى الفلسطينيين؛ حيث أكد أن الاحتلال "نكص بكل العهود لا سيما التي كانت تتحدث عن إفراج عن الأسرى قبيل عيد الأضحى المبارك".
وفي سياق جديد من الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين قامت قوات الاحتلال الصهيوني بحملة اعتقالات واسعة في مدن وقرى الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال أكثر من 28 مواطنًا فلسطينيًّا خلال ساعات ليل أمس وفجر الإثنين، ومن بين المعتقلين 6 من كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) تم اعتقالهم في مدينة نابلس.
وفي الأراضي الفلسطينية تواصلت محاولات بعض الجهات لإثارة الوضع الفلسطيني؛ حيث أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن مسلَّحين مجهولين اختَطفوا المصوِّر الصحفي خايمي رازوري من أمام برج شوا وحصري في شارع الوحدة وسط مدينة غزة وهو من بيرو، ويعمل في وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب" وكان عائدًا لتوِّه من إتمام تحقيق مصوِّر لصالح الوكالة، ولم تعلن أية جماعة فلسطينية مسئوليتها عن الاختطاف الذي بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لكل من وزارة الداخلية ورئاسة السلطة الفلسطينية في محاولة الكشف عن منفذيه.
ويشار في هذا السياق إلى أن 17 حادثَ اختطاف قد وقعت في غزة خلال العام 2006م ضد أجانب، إلا أنه يتم الإفراج عنهم بسرعة، وتتراوح مطالب الخاطفين بين الإفراج عن أقرباء لهم من المسجونين لدى السلطة أو المطالبة بدفع رواتبهم، وتدين كافة الفصائل الفلسطينية تلك العمليات لإضرارها بالمقاومة الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وقضاياه الوطنية.
ويأتي هذا الحادث في ظل توترات أمنية بالغة الخطورة في قطاع غزة؛ حيث قالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين قاموا باختطاف 13 شخصًا من بينهم عدد من أعضاء حماس ومجموعة من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية و3 من أعضاء فتح أحدهم هو شقيق أحد القادة في كتائب شهداء الأقصى.