أكدت الإحصائية السنوية لوكالة (قدس برس) أن عام 2006م شهد استشهاد (692) فلسطينيًّا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48، على يد جيش الاحتلال الصهيوني بزيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف عن العام الذي سبقه 2005م، معظمهم سقطوا في قطاع غزة وفي النصف الثاني من هذا العام؛ ليرتفع بذلك عدد شهداء انتفاضة الأقصى التي اندلعت في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر 2000م إلى (4552) شهيدًا.

 

وبحسب الإحصائية فإن قطاع غزة سجل سقوط (556) شهيدًا، في حين سقط في الضفة الغربية (132) شهيدًا، وأربعة شهداء سقطوا في مدينة القدس والمناطق المحتلة عام 48، أحدهم قضى في سجون الاحتلال.

 

وتوضح الإحصائية التي نشرها موقع (فلسطين اليوم) الناطق بلسان حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الاحتلال نفذت خلال هذا العام (85) عملية اغتيال بحق نشطاء الانتفاضة سقط فيها (189) شهيدًا، بينهم (134) مستهدفًا و(55) شهيدًا من غير المستهدفين الذين تواجدوا وقت تنفيذ تلك العمليات، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين قضوا اغتيالاً منذ بداية انتفاضية الأقصى إلى (842) فلسطينيًّا.

 

وتشير الإحصائية إلى أن قوات الاحتلال قتلت خلال هذا العام (114) طفلاً هم دون الثامنة عشرة من العمر، في حين استشهد (16) فلسطينيًّا بينهم امرأتان خلال تنفيذهم (12) عملية فدائية ضد أهداف صهيونية.

 

وتصدَّر شهر (يوليو) الماضي قائمة الأشهر في العام المنصرم من حيث عدد الضحايا، حيث سقط فيه (180) شهيدًا، يليه شهر نوفمبر المنصرم والذي سقط فيه (139) شهيدًا، يأتي بعده شهر أغسطس والذي سقط فيه (77) شهيدًا، فشهر أكتوبر المنصرم والذي سجل سقوط (59) شهيدًا، ثم شهر يونيو، حيث بلغ عدد الشهداء فيه (49) شهيدًا، يليه شهر مايو والذي سجل فيه سقوط (41) شهيدًا، تلاه شهر أبريل والذي سقط فيه (33) شهيدًا، يليه شهر فبراير الذي سجل سقوط (32) شهيدًا، فشهر سبتمبر مسجلاً (31) شهيدًا، فشهر مارس الذي سجل سقوط (20) شهيدًا، فشهر يناير بسقوط (17) شهيدًا، يليه شهر ديسمبر الذي سجل سقوط (14) شهيدًا.

 

وسجل مع بداية انتفاضة الأقصى في الربع الأخير من العام 2000 وخلال العام 2001 استشهاد(900) فلسطيني، وفي عام 2002 استُشهد (1115) فلسطينيًّا، وفي العام 2003 سقط (693) شهيدًا، وسجل العام 2004 استشهاد (912) فلسطينيًّا، وسقط في العام 2005 (240) فلسطينيًّا، في حين سجل العام 2006 المنقضي سقوط (692) شهيدًا.

 

وقتلت قوات الاحتلال منذ إقدام المقاومة الفلسطينية على أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في عملية "الوهم المتبدد" التي نفذت في (25/6/2006) (503) فلسطينيين، معظمهم سقطوا في قطاع غزة، الذي كثفت فيه المجازر والاغتيالات والاجتياحات، في حين سقط منذ توقيع التهدئة بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال في (26/11/2006) (16) فلسطينيًّا معظمهم من الضفة الغربية.

 

وفي تفاصيل حيثيات سقوط الضحايا، الذين قضوا في أشهر العام المنقضي، فإنه سقط في شهر يناير الماضي (17) فلسطينيًّا، كان من بينهم (11) شهيدًا من الضفة الغربية، أحدهم سقط في تل أبيب خلال تنفيذه لعملية استشهادية، و6 شهداء سقطوا في قطاع غزة، ومن بين الضحايا طفلان دون سن الخامسة عشرة، و8 سقطوا في خمس عمليات اغتيال، نفذتها قوات الاحتلال بحق نشطاء فلسطينيين جميعهم كانوا مستهدفين.

 

وقُتل في شهر فبراير الماضي (32) فلسطينيًّا.. (21) منهم سقطوا في قطاع غزة، في حين سقط في الضفة الغربية (11) شهيدًا، ومن بين الضحايا طفلان دون سن الثامنة عشرة، وشابان سقطا خلال تنفيذهما عملية استشهادية شمال قطاع غزة، وسقط (17) فلسطينيًّا في سبع عمليات اغتيال، نفذتها قوات الاحتلال بحق نشطاء فلسطينيين جميعهم كانوا من المستهدفين.

 

وفي شهر مارس الماضي استُشهد (20) فلسطينيًّا، (11) منهم سقطوا في قطاع غزة، و9 آخرون سقطوا في الضفة الغربية. ومن بين الضحايا 6 أطفال هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، وشاب سقط خلال تنفيذه لعملية استشهادية في مستوطنة "كدوميم" قرب قلقيلية في الضفة الغربية، و8 شهداء سقطوا في أربع عمليات اغتيال، نفذتها قوات الاحتلال بحق نشطاء فلسطينيين، منهم 5 كانوا مستهدفين والباقون من المارَّة.

 

وسجل شهر أبريل الماضي استشهاد (33) فلسطينيًّا، (23) منهم سقطوا في قطاع غزة، و8 آخرون سقطوا في الضفة الغربية، وشهيد سقط في القدس المحتلة، وآخر من بلدة الطيبة في الأراضي المحتلة عام 1948؛ حيث توفي في أحد سجون الاحتلال، ومن بين الضحايا 6 أطفال دون سن الثامنة عشرة، و3 شبان سقطوا خلال تنفيذهم لعمليتين فدائيتين، وقعت إحداهما في تل أبيب.

 

كما سجّل هذا الشهر ارتفاعًا كبيرًا في عدد الشهداء الذين قضوا اغتيالاً، فقد سقط (20) فلسطينيًّا في ثماني عمليات اغتيال، نفذتها قوات الاحتلال بحق ناشطين فلسطينيين، منهم 10 مستهدفين، والباقون من المارة، وسقط 15 منهم في قطاع غزة، و5 في الضفة الغربية.

 

وقُتل في شهر مايو الماضي (41) فلسطينيًّا بينهم (21) شهيدًا سقطوا في قطاع غزة، و(20) شهيدًا سقطوا في الضفة الغربية، بينهم طفلان هم دون سن الثامنة عشرة. ونفذت الدولة العبرية هذا الشهر ثلاث عمليات اغتيال استشهد فيها (11) فلسطينيًّا، بينهم 8 من المستهدفين.

 

وتميز هذا الشهر عن بقية الأشهر بالمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، والتي بلغ عددها 6 مجازر؛ حيث سقط معظم الضحايا في هذه المجازر من بين المدنيين؛ حيث تنوعت ما بين قصف بالطائرات والمدفعية وتوغل.

 

وشهد شهر يونيو الماضي استشهاد (49) فلسطينيًّا، بينهم (45) شهيدًا سقطوا في قطاع غزة، في حين سقط في الضفة الغربية 3 شهداء، بينما سجل سقوط شهيد واحد في مدينة القدس المحتلة، من بين الضحايا 9 أطفال دون سن الثامنة عشرة سقطوا في مجازر وعمليات اغتيال، في حين سجل استشهاد 4 فلسطينيين خلال مشاركتهم في عمليتين فدائيتين وقعتا ضد أهداف لجيش الاحتلال على حدود قطاع غزة، وكثفت الدولة العبرية في هذا الشهر من عمليات الاغتيال، حيث نفذت (11) عملية اغتيال قُتل على إثرها (33) فلسطينيًّا بينهم (14) مستهدفًا.

 

وكانت المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين والتي بلغ عددها 7 مجازر سِمة هذا الشهر؛ حيث سقط معظم الضحايا في هذه المجازر التي تنوعت ما بين قصف بالطائرات والمدفعية، حيث سقط في تلك المجازر والتي تتقاطع مع عمليات الاغتيال في التصنيف (33) شهيدًا، وهي تلك العمليات التي قتل فيها 3 فلسطينيين فما فوق، كان أبرزها مجزرة عائلة غالية على شاطئ بحر بيت لاهيا في التاسع من هذا الشهر، والتي قتل فيها 6 فلسطينيين نصفهم أطفال، وكذلك مجزرة حي التفاح في مدينة غزة والتي سقط فيها (11) فلسطينيًّا في (13/6/2006).

 

واستشهد في شهر يوليو الماضي (180) فلسطينيًّا في شهر يعتبر من أكثر الأشهر دمويةً في الأراضي الفلسطينية منذ 4 أعوام، حيث سقط معظم الشهداء في قطاع غزة والذي استُشهد فيه (165) فلسطينيًّا، في حين سقط في الضفة الغربية (14) شهيدًا وفي القدس المحتلة شهيد واحد.

 

وبسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء يقفز شهر يوليو الماضي ليكون أكثر الأشهر دمويةً في الأراضي الفلسطينية بشكل عام منذ عملية "السور الواقي" في أبريل 2002، من حيث عدد الشهداء، الذين سقطوا خلال شهر واحد، والأكثر دمويةً في غزة منذ عدوان عام 1967، وتوضح الإحصائية أنّ من بين الشهداء (35) طفلاً هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، و3 سقطوا خلال تنفيذهم لعمليتين فدائيتين، فيما سجل سقوط (19) فلسطينيًّا في 7 عمليات اغتيال، 10 منهم غير مستهدفين.

 

وسجَّل هذا الشهر قفزةً كبيرةً في عدد الشهداء مقارنةً مع الأشهر الماضية من هذا العام، أو مع عدد الشهداء في العام الماضي.

 

ويعتبر يوم السادس والعشرين من هذا الشهر ثاني أيام العام دمويةً؛ حيث سقط فيه (25) شهيدًا، كما سجل في يوم (12/7) سقوط (24) شهيدًا، وفي (6/7) سجل سقوط (23) شهيدًا، وفي (19/7) سجل سقوط (14) شهيدًا، وفي (7/7) سجل سقوط (12) شهيدًا وفي (8/7) سجل سقوط (11) شهيدًا، وفي (10/7) سجل سقوط عشرة شهداء، في حين سجل في بقية أيام الشهر باستثناء ثلاثة أيام منه سقوط أقل من عشرة شهداء في اليوم الواحدة بنسب متفاوتة.

 

واستُشهد في شهر أغسطس الماضي (77) فلسطينيًّا، (66) منهم سقطوا في قطاع غزة، في حين سقط في الضفة الغربية (11) شهيدًا، من بينهم (12) طفلاً هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، واثنان سقطا خلال تنفيذهما عمليتين فدائيتين، فيما سجل سقوط (12) فلسطينيًّا في 7 عمليات اغتيال، بينهم 9 من المستهدفين.

 

وفي شهر سبتمبر الماضي قتل (31) فلسطينيًّا بينهم (25) فلسطينيًّا سقطوا في قطاع غزة، في حين سقط في الضفة الغربية 6 شهداء، من بين الضحايا 10 أطفال هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، و10 فلسطينيين قضوا في 7 عمليات اغتيال، بينهم 9 مستهدفين.

 

واستشهد في شهر أكتوبر الماضي (59) فلسطينيًّا بينهم (47) مواطنًا سقطوا في قطاع غزة، في حين سقط في الضفة الغربية (12) فلسطينيًّا، من بين الشهداء 3 أطفال هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، و(15) فلسطينيًّا قضوا في 5 عمليات اغتيال، بينهم 9 مستهدفين.

 

وارتكبت قوات الاحتلال خلال هذا الشهر العديد من المجازر بحق المواطنين، كان أشهرها تلك التي وقعت في بلدة عبسان شرق خان يونس، والتي سقط فيها 7 مواطنين من عائلة قديح، وذلك في (12/10)، وبعد مجزرة عبسان بيومين ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة خلال توغلها شرق جباليا شمال قطاع غزة حيث استُشهد 6 فلسطينيين.

 

وفي (23/10)- وهو أول أيام عيد الفطر- ارتكبت قوات الاحتلال مجزرةً بحق عائلة الشنباري في بيت حانون؛ حيث قتلت 7 فلسطينيين، وفي (31/10) ارتكبت مجزرةً جديدةً في بلدة خزاعة شرق خان يونس؛ حيث سقط خلالها 3 من عائلة النجار.

 

واستشهد في شهر نوفمبر الماضي (139) فلسطينيًّا، (123) شهيدًا منهم سقطوا في قطاع غزة، بينهم (107) شهداء سقطوا في شمال القطاع كان نصيب بلدة بيت حانون وحدها (46) شهيدًا سقطوا في العدوان والمجازر التي تعرضت لها البلدة، في حين سقط في الضفة الغربية (16) شهيدًا.

 

وشهد هذا الشهر ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الشهداء عن سابقاته من الأشهر الماضية؛ بسبب العدوان الإسرائيلي الكبير الذي استهدف شمال قطاع غزة، والذي كان مسرحًا للعمليات وسقط فيه معظم الشهداء.

 

ومن بين الشهداء (24) طفلاً هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، و(29) فلسطينيًّا قضوا في (16) عملية اغتيال، جميعهم كانوا مستهدفين باستثناء سيدة غير مستهدفة، كما كان من بين الشهداء فلسطينيتين نفذتا عمليتين استشهاديتين بتفجير نفسيهما وسط جنود الاحتلال شمال قطاع غزة.

 

وسجلت الأيام التسعة الأولى من هذا الشهر والتي شهدت اجتياح بيت حانون والمجزرة التي ارتكبت فيها سقوط (95) فلسطينيًّا معظمهم سقطوا في الأيام التسعة الأولى من الشهر، في حين سقط في بقية أيام الشهر (37) شهيدًا.

 

ويعتبر السادس من هذا الشهر اليوم الأكثر دمويةً منذ أبريل 2002 حيث سقط فيه (27) شهيدًا، من بينهم (19) شهيدًا سقطوا في مجزرة عائلة العثامنة في بلدة بيت حانون، فيما سجل الثالث من نفس الشهر سقوط (20) شهيدًا، تلاه الرابع من الشهر ذاته والذي سجل سقوط (12) شهيدًا، وسجل في كل يوم من الأيام التالية الأول والثاني والخامس والسادس والسابع والثامن عشر والثاني والعشرين سقوط أكثر من 5 شهداء.

 

ويعتبر شهر ديسمبر الماضي أقل أشهر العام المنصرم سقوطًا للشهداء؛ حيث سقط فيه (14) فلسطينيًّا، منهم (11) فلسطينيًّا، سقطوا في الضفة الغربية، في حين سقط في قطاع غزة 3 شهداء فقط. ومن بين الضحايا 3 أطفال هم دون سن الثامنة عشرة من العمر، و7 فلسطينيين قضوا في 4 عمليات اغتيال، جميعهم كانوا مستهدفين.

 

وبخلاف الأشهر الماضية فإن هذا الشهر وشهر يناير كانا الأكثر سقوطًا للشهداء في الضفة والأقل في غزة.