غزة، العريش – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين


أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أنه سيتم قريبًا إنهاء ملف تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني في إطار صفقة لمبادلة الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة بعدد من الأسرى الفلسطينيين الموجودين في سجون الكيان.

 

وأعرب هنية في مؤتمر صحفي بمطار العريش المصري الذي وصله قبل توجهه للسعودية لأداء فريضة الحج عن تقديره للجهود المصرية في هذا الإطار، وقال إنه يجب استمرار الضغط على الكيان الصهيوني لإنهاء التبادل سريعًا.

 

كما أكد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد حدوث تقدم في المفاوضات الجارية لإتمام التبادل، ونقلت وكالت أسوشيتد برس عن أبو مجاهد قوله إن الوسطاء المصريين يحاولون حاليًّا وضع التفاصيل النهائية للاتفاق، مضيفًا "تلقينا إشارات إيجابية من إخواننا المصريين ونعمل على هذا الأمر وكل شيء يتوقف على الإسرائيليين" إلا أن أبو مجاهد لم يحدد موعدًا لإتمام الصفقة.

 

ويشار في هذا السياق إلى أن 3 من فصائل المقاومة الفلسطينية قد قامت في 25 يونيو الماضي بعملية أطلقت عليها "الوهم المتبدد" ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر كرم أبو سالم على الحدود بين قطاع غزة والكيان الصهيوني وقامت خلالها بأسر الجندي، والفصائل التي قامت بتنفيذ العملية هي كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وتنظيم جيش الإسلام.

 

وتتوسط مصر بين الطرفين لإطلاق سراح الجندي مقابل حوالي ألف أسير فلسطيني في خطة من 3 مراحل تتضمن الأولى إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين من بينهم النساء والأطفال، وتتضمن المرحلة الثانية تسليم المقاومة الجندي الأسير لمصر مقابل إطلاق الصهاينة لدفعة أخرى من الأسرى، بينما يتم خلال المرحلة الثالثة إعادة مصر للجندي إلى الكيان على أن يعقب ذلك إطلاق سراح آخر مجموعة من الأسرى الفلسطينيين.

 

وسوف يشمل الأسرى الفلسطينيين المطلق سراحهم النساء والأطفال وذوي الظروف الصحية المتردية ومن أمضوا مددًا طويلة في السجن وتطالب المقاومة بإطلاق عدد من قيادات فصائل المقاومة إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الكيان قد وافق على ذلك الشرط أم لا.

 

سياسيًّا، حذّر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق من أن "الدفع باتجاه تقوية طرف فلسطيني وزجه في صراع داخلي هو خطة صهيونية، ووصفة لحرب أهلية"، مؤكدًا أن الأمريكيين يشاركون فيها؛ حيث أشار إلى أن الكونجرس الأمريكي يتجه لمنح 100 مليون دولار لدعم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأعرب عن أمله في ألا تشارك أية جهة عربية في هذه الخطة.

 

ونفى أبو مرزوق إمكانية أن يقع اقتتال بين الفلسطينيين وذلك تعليقًا على الأنباء التي قالت إن مصر أرسلت أسلحة للأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية وهي الأنباء التي نفتها مصر والسلطة الفلسطينية معًا، وكذلك على ما نشرته وسائل الإعلام من موافقة الكيان الصهيوني والأردن على نقل قوات بدر من الأردن إلى قطاع غزة، وإعادة تدريبه وتأهيله وتسليحه بغرض زيادة قوة حرس الرئاسة وهي الأنباء التي لم تنفها السلطة أو ينفها الأردنيون والصهاينة.

 

وفي مناورة صهيونية جديدة، أعلنت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني أنها ستطرح مبادرة سلام جديدة بين الكيان والفلسطينيين تعالج معظم القضايا الخلافية.

 

ونقلت جريدة (هاآرتس) الصهيونية عن ليفني قولها إن الخطة تقوم على أساس حل الدولتين وأشارت إلى أن ذلك يهدف لإقامة دولة فلسطينية تتمتع ببعض مظاهر السيادة قبل معالجة القضايا الرئيسية وهي ملف القدس والحدود النهائية واللاجئين الفلسطينيين لكنها قالت إن جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية سيكون عاملاً في تحديد الحدود النهائية للكيان!!

 

يشار إلى أن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية كان قد أعلن رفضه للخطط الصهيونية الأمريكية التي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مؤقتة.

 

وفيما يتعلق بالعدوان الصهيوني الذي تواصل على قطاع غزة هذا العام، ذكرت جمعية بيت سليم الصهيونية الحقوقية أن عدد الشهداء الفلسطينيين على يد قوات الاحتال قد شهد ارتفاعًا حادًا هذا العام، وذكر تقرير أعدته الجمعية أن عدد الشهداء قد بلغ في العام 2006م حوالي 660 شهيد أي ما يزيد على ضعفي عدد شهداء العام 2005م، وأوضح التقرير أن 141 من الشهداء هم من الأطفال.