غزة- إخوان أون لاين
أعلنت مصادر إعلامية أن مستشار رئيس السلطة الفلسطينية جبريل الرجوب والمسئول السابق لملفّ القدس في السلطة سري نسيبة يَعقدان حاليًا سلسلةً من المباحثات مع النائب الأول لرئيس الحكومة الصهيونية شيمون بيريز في أسبانيا، فيما يُعتبر تحركًا من جانب السلطة الفلسطينية للإعداد لقناة المفاوضات السرية التي أعلن رئيس السلطة محمود عباس أنه يريد إنشاءها.
وقالت المصادر إن تلك الاجتماعات التي اتسمت بالسرية ناقشت العديد من الموضوعات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشيرةً إلى أنها سوف تنتهي اليوم الخميس 28/12/2006م بإصدار إعلان مشترك عقب حفل عشاء يجمع كلاًّ من الوفد الفلسطيني وبيريز.
وكان عباس قد أعلن أمس في القاهرة أنه يرغب في إنشاء ما سمَّاها "قناةً سريةً" للتفاوض مع الكيان الصهيوني بعيدًا عن وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أنه عرض ذلك المقترَح على رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت، خلال اللقاء الذي جمعهما السبت الماضي في مدينة القدس المحتلة، وأن أولمرت وعدَه بأنه "سيفكِّر في الأمر"، إلى جانب عدم رفض الأمريكيين ذلك الاقتراح.
وفي التفاعلات الميدانية أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أمس أنها قصفت مغتصبة سديروت الصهيونية بصاروخ من طراز "قدس 3" المطور، وأعلنت السرايا في بيانها أن هذه العملية تأتي ردًّا على الخروقات الصهيونية للتهدئة والملاحقات اليومية لكوادر وقادة المقاومة، والتي كان آخرها اعتقال القيادي السياسي في حركة الجهاد الإسلامي محمود السعدي، وقد أقر الصهاينة بسقوط الصاروخ، لكنهم زعموا عدم تسببه في أية خسائر.
وفي ملف اللاجئين الفلسطينيين أكد رئيس ديوان الحكومة الفلسطينية محمد المدهون أن الحكومة "تبذل جهودًا حثيثةً على كافة المستويات؛ من أجل وقف مسلسل الاستهداف اليومي الذي يتعرَّض له اللاجئون الفلسطينيون في العراق على يد الميليشيات المسلَّحة".
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وقال المدهون- في بيان تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه-: إن "الحكومة الفلسطينية في ضوء متابعتها لواقع الحالة الصعبة للاجئين الفلسطينيين في العراق تنظر ببالغ الخطورة لِما آلَت إليه أحوال اللاجئين الفلسطينيين في العراق؛ حيث يتعرضون لحرب شعواء وتشريد وقتل وطرد ونهب للأموال والممتلكات" مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية بحَثَ القضية مع كلٍّ من سوريا وإيران، في محاولةٍ لبحث حلول ومخارج لهذه الأزمة الإنسانية الصعبة، وذلك من خلال جولته الخارجية الماضية، والتي شملت عددًا من الدول العربية والإسلامية.
وفي سياقٍ آخر انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرارَ الصهيونيَّ بإنشاء مغتصبة جديدة في الضفة الغربية، وقال ناطق باسم الجبهة- في تصريح صحفي-: إن هذا القرار "يدلِّل على مدى استهتار الاحتلال بالقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي وقرارات الشرعية الدولية، والتي كان آخرها شبه إجماع دولي بوقوف معظم دول العالم في الجمعية العمومية للأمم المتحدة مع سيادة الشعب الفلسطيني على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967م بما فيها مدينة القدس".
كما اعتبرت الولايات المتحدة أن إنشاء الكيان الصهيوني مغتصبةً جديدةً في الضفة الغربية يُعتبر خرقًا لـ"خطة خريطة الطريق"، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جونزو كاليجوس- في مؤتمر صحفي في واشنطن-: "إقامة مستوطنة جديدة أو توسيع مستوطنة قائمة سيمثِّل انتهاكًا لالتزامات إسرائيل في ظل خارطة الطريق"، وكان الاتحاد الأوروبي قد انتقد القرار الصهيوني!!
