غزة، الضفة الغربية، عواصم- وكالات، إخوان أون لاين

انتقد العديدُ من الأطراف الفلسطينية التهديدات التي أطلقها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ووزير حربه عمير بيريتس يوم الأربعاء 27/12/2006م باستئناف الهجمات على عناصر المقاومة التي تُطلق الصواريخ على الكيان الصهيوني.

 

فقد حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاحتلال من استهداف أي مواطنٍ فلسطيني، مهددةً بأنَّ ذلك سيكون معناه أنَّ الكيان وضع حدًّا للتهدئة المعلنة منذ 26 من نوفمبر الماضي والتي أكد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن الاحتلال خرقها 170 مرةً؛ حيث قال برهوم "يبدو أنَّ الاحتلالَ كعادته يريد أن يتملص من التزاماته بالتهدئة الجزئية، حيث لم يلتزم بالمطلق بها، فهناك 170 خرقًا منذ أن وقَّعنا على التهدئة قبل شهر".

 

وأضاف برهوم أن الاحتلال يحاول بخططه تلك ضرب التوافق الفلسطيني الداخلي، مؤكدًا أنه يعمل دومًا على التصعيد الميداني، كلما لاحت فرص التقارب بين حركتي حماس وفتح بما يسمح بالتوافق الفلسطيني، وحمَّل برهوم الاحتلال الصهيوني المسئوليةَ الكاملةَ عن تداعيات التهديدات التي أطلقها، وقال: "نحذر الاحتلال من ارتكاب مثل هذه الحماقات، وهو يتحمل المسئولية كاملةً عن ذلك، ومن حق الفصائل أن ترد على كلِّ هذه الخروقات الصهيونية تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، لكن إذا أقدم الاحتلال على استهداف أبناء شعبنا بما أراده أولمرت يكون قد وضع حدًّا للتهدئة".

 

وشدد فوزي برهوم على أنَّ الحركةَ لن تسمح باستفراد الاحتلال بأي فصيلٍ على الساحة الفلسطينية، وقال: "لا يمكن أن نُلبي هذه الرغبة الصهيونية بشقِّ الصف الفلسطيني، وأي استهداف لطفل أو لقيادي يُعتبر استهدافًا لكل الشعب الفلسطيني".

 

وفي ذات الاتجاه سار موقف الحكومة الفلسطينية التي انتقدت التهديدات التي أطلقها الصهاينة؛ حيث اعتبرها المتحدث باسم الحكومة غازي حمد دليلاً على النوايا العدوانية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني مُحملاً الاحتلال وانتهاكاته مسئولية انهيار الهدنة حال حدوثه، مشددًا على اتفاق التهدئة لا يزال ساريًّا حيث تعتبر كل الفصائل الفلسطينية أنَّ استمراره من المصلحة الفلسطينية.

 الصورة غير متاحة

 صواريخ المقاومة تهدد أمن الصهاينة

 

من جانبها أكدت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أنها سوف تواصل قصف المغتصبات الصهيونية ردًّا على الانتهاكات الصهيونية المتعددة بحقِّ الفلسطينيين، وقال في بيانٍ لها: إن "القصف على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة مستمر، وسيتصاعد ما دامت إسرائيل ترتكب جرائمها من اعتقال وقتل وتدمير واستيلاء على الأراضي وسياسة العقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني".

 

أما السلطة الفلسطينية فقد حذَّرت على لسانٍ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الصهاينة من العنف؛ حيث قال عريقات إنه لن يولد إلا العنف، مطالبًا باحترام وقف إطلاق النار باعتباره "من مصلحة الطرفين".

 

وكان كل من رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ووزير حربه عمير بيريتس قد أصدرا بعد اجتماعٍ حكومي أوامرهما لجيش الاحتلال باستئناف الهجمات ضد عناصر المقاومة التي تقوم بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه المغتصبات الواقعة جنوب الكيان، وقال مكتب أولمرت في بيانٍ "تعليمات صدرت للمؤسسة الدفاعية لاتخاذ تحرك محدد ضد فرق إطلاق الصواريخ"، إلا أن البيان زعم أنَّ الكيانَ سيواصل "احترام وقف إطلاق النار والعمل مع السلطة الفلسطينية لكي تتخذ إجراءات فورية لوقف إطلاق الصواريخ"!!!

 

وتقوم المقاومة بإطلاق الصواريخ ردًّا على الانتهاكات الصهيونية للهدنة والتي أدَّت إلى استشهاد حوالي 16 فلسطينيًّا في