- د. البنا: التعديلات لا تسمن ولا تغني من جوع لعدم اشتمالها للمادة 77
- حسين إبراهيم: تعديل المادة 5 لا يهمنا لأننا لن نتقدم بحزب ديني
- د. جمال زهران: ما يحدث لا يهدف إلا لتمرير ملف التوريث
- حمدين صباحي: تعديل المادة 88 يفتح الباب على مصراعيه للتزوير
تحقيق- هاني عادل وعصام سيف الدين
سادت حالة من الصدمة بين الأوساط السياسية والبرلمانية بعد الكشف عن الملامح الأساسية للتعديلات الدستورية، وصف خبراء السياسة وممثلو الأحزاب ونواب البرلمان هذه التعديلات بأنها ردة عن الديمقراطية من خلال إلغاءِ الإشراف القضائي على الانتخابات لتزييف إرادة الشعب وتكريس السلطة في يد الحزب الوطني، مشككين في نيةِ الحكومة لإجراء تعديلٍ دستوري حقيقي يؤدي إلى إصلاحٍ سياسي فعلي.
وأكدوا أنَّ التعديلات التي طلبها رئيس الجمهورية، وجاءت بعد حالةٍ من الجدال السياسي داخل المجتمع المصري ينطبق عليها المثل الشائع "تمخض الجمل فولد فأرًا"؛ حيث أسفرت جهوده عن تعديلاتٍ تزيد من القبضةِ البوليسية وقمع الحريات واستمرار سيطرة الحزب الحاكم على مقدرات الحياة السياسية في مصر لفتراتٍ طويلة قادمة.
فالتعديلات الدستورية المراد إدخالها على الدستور لا تتضمن فيما بينها تعديل المادة 77 التي تتعلق بمدة تولي رئيس الدولة حكم البلاد، وهي المدد التي يتركها الدستور حاليًّا مفتوحة، بينما تطالب القوى السياسية المصرية بتعديلاتٍ تحددها، هذا بالإضافة إلى تعديل المادة 88 من الدستور والخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات والتي تُعدُّ من أخطر المواد المطروحة للتعديل؛ حيث طالب مبارك بتعديل المادة 88 لتضمن تشكيل هيئة عليا للإشراف على الانتخابات، وأن تجري الانتخابات من خلال الاقتراع المباشر في يومٍ واحدٍ من خلال إشراف عددٍ من القضاة عليها؛ الأمر الذي يُشكل تهديدًا باستبعاد القضاة الشرفاء الذين لا يتبعون السلطة التنفيذية؛ مما يؤدي إلى عودة الأمور إلى ما قبل انتخابات مجلس الشعب عام 2000م.
![]() |
|
د. عاطف البنا |
من جانبه يؤكد الدكتور عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة- أن ما تمَّ الإشارة إليه من طلب إدخال بعض التعديلات الدستورية لا يسمن ولا يغني من جوع؛ فهو غير كافٍ لإحداث تعديلٍ دستوري حقيقي؛ ومن ثمَّ إصلاح سياسي ملموس قائم على فكرةِ التداول السلمي للسلطة، فالنظام أثبت أنه يريد الانفراد بالسلطة للأبد، وهذا ما اتضح من خلال عدم الاقتراب من المادة 77 والخاصة بتحديد سقفٍ زمني معين لبقاء رئيس الجمهورية في الحكم.
بالإضافةِ إلى أن عدم إدخال تعديلات حقيقية على المادة 76- بحيث يسمح للمستقلين بخوض الانتخابات على هذا المنصب الرفيع- يُعدُّ إهدارًا لحقوق أكثر من 98% من الشعب المصري لصالح فئةٍ لا تتجاوز نسبتها 3% يسيطرون على الاقتصاد داخل الدولة الأمر إلى قد يهدد بكارثة.
ويعيب د. البنا على النظام استئثاره بالتعديلات الدستورية بعيدًا عن باقي فئات الشعب، مطالبًا بأن تكون هذه التعديلات متفقة مع اتجاهات ورغبات الشعب بما يسمح بتعددية سياسية حقيقية تساعد في نهوض الوطن من عثرته.
تهديد للحياة السياسية
حسين محمد إبراهيم

