غزة، دمشق- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

شكك العديدُ من الأوساط الفلسطينية في جدية التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت خلال لقائه الأخير مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة القدس المحتلة، ومن بينها تصريحاته بشأن إمكانية إطلاق الكيان لعددٍ من الأسرى الفلسطينيين بمَن فيهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي.

 

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس موسى أبو مرزوق إنَّ اللقاء الذي تمَّ أول أمس جاء بغرض تحسين صورة الكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي مشيرًا إلى أن الصهاينة دأبوا خلال الفترة الماضية على الزعم بعدم وجود شريك فلسطيني؛ الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول "ما الذي تغيَّر ودفع أولمرت ليكتشف أن هناك شريكًا حقيقيًّا؟".

 

 الصورة غير متاحة

 موسى أبو مرزوق

وانتقد أبو مرزوق موافقة عباس على لقاء أولمرت مقابل دعم إجرائه لقاءات مماثلة مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية و"تحسين الصورة التي غبّشتها كلماته الأخيرة، في عرضه المجتزأ للأحداث السياسية"، في إشارةٍ إلى الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة بإجراء انتخاباتٍ رئاسية وتشريعية مبكرة، وهي الدعوة التي كانت محل انتقادٍ من غالبية الأطراف الفلسطينية لما يمكن أن تؤدي إليه من عنفٍ فلسطيني داخلي.

 

ونفى نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن يكون أولمرت قد أعطى أية إشارة إيجابية بالنسبة "لقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ولا بالنسبة للمطاردين والمطلوبين، وأيضًا بالنسبة لعمليات الاغتيال، التي تنفذها قوات الاحتلال، سوى تشكيل لجان تعرف نتائجها من الآن"، بالإضافة إلى استمرار عمليات اغتصاب الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري والحصار المشدد على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أنَّ أولمرت "لم يعطِ أي إشارةٍ تُوحي باعتزامه سحب قواته من الضفة الغربية إلى ما قبل أيلول (سبتمبر) 2000م على أقل تقدير".

 

وذكر أبو مرزوق أن أولمرت "عندما تحدَّث عن تحسين شبكة التفتيشات الأمنية بين قطاع غزة والكيان الصهيوني، فإن الحديث كان يجري عن زيادة عدد الشاحنات، التي تنقل البضائع مع الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948م إلى قطاع غزة، ولم يجر التطرق إلى نقل البضائع من مصر إلى قطاع غزة، الذي يعيش أبناؤه تحت وطأة حصار مشدد".

 

ونفى ما أشاعته بعض الصحف الصهيونية من أن حماس وافقت على صياغة ورقة سياسية مع بعض المبعوثين من النرويج وسويسرا وبريطانيا، تتعلق بصيغة تسوية مع الكيان الصهيوني، وقال إن هذه الورقة أعدها النرويجيون ثم عمموها للاتحاد الأوروبي "كأفكار أوروبية ليتم بحثها لاحقًا، وحتى اللحظة لم يتم بحث هذه القضايا، وليس صحيحًا أنها أفكار الحركة، أو أن الحركة وافقت عليها، أو أن أيًّا من مسئوليها أعرب عن موافقته عنها".

 

 الصورة غير متاحة

 عباس وأولمرت أثناء اجتماعهما مساء السبت في القدس

من جانبه، اعتبر وزير شئون الأسرى الفلسطيني وصفي كبها اجتماع أولمرت- عباس مجرد ذر للرماد في العيون، مضيفًا أن عباس وأولمرت يعيشان "مأزقًا"، وقد التقيا "لمجرد أن يُقال إن هناك نية لتفعيل عملية السلام"، وفيما يتعلق بوعود