- د. محمد عمارة: القمع لمواجهة التيار الإسلامي يزيد من جذوره الشعبية
- د. عزت: الحملة تتوافق مع المشروع الصهيوأمريكي ضد التوجه الإسلامي
- د. أبو الفتوح: النظام يريد التغطية على التعديلات الدستورية المرتقبة
- عاصم شلبي: غلق دور النشر ضربة للاقتصاد ومحاولة فاشلة لمحاربة الفكر
تحقيق- أحمد رمضان وحسونة حماد
وصف خبراء وسياسيون حملةَ الاعتقالات التي شنَّتها أجهزةُ الأمن المصرية ضد عددٍ من الناشرين ورجال الأعمال وقيامها بغلق دورِ النشر والشركات، بأنها محاولةٌ من النظام المصري، لمحاصرة نشاط نواب الإخوان المتزايد داخل الشارع المصري، مؤكدين أنَّ هذه الحملة وإن كانت تتزامن مع حملة الاعتقالات للمهندس خيرت الشاطر وعدد من قيادات الجماعة، إلا أنها تحمل أهدافًا مختلفةً؛ وهي محاولة محاصرة نشاط الجماعة اقتصاديًّا من جانب، كما أنها تهدف في المقام الأول إلى ما يمكن أن يطلق عليه "اعتقال الفكر" خاصةً أن حملة المداهمات التي شنَّتها أجهزة الأمن طالت أهم دور النشر الإسلامية في مصر والعالم العربي.
ومنها على سبيل المثال دار التوزيع والنشر الإسلامية، والتي تُعتبر الناشر الرئيسي لمعظم الكتب الفكرية والإسلامية الوسطية، كما تعتبر أحد مراجع هذا الفكر في مصر والعالم الإسلامي، ولها نشاط في أكثر من خمسين دولة في العالم العربي والإسلامي وأوروبا وأمريكا، ويعمل بها أكثر من ثلاثمائة عامل، إضافةً لدار الطباعة والنشر والتي يعمل بها تقريبًا مائة وخمسون عاملاً، خلاف المؤسسات الأخرى.
![]() |
|
د. محمود عزت |
هذا التوجه من النظام في التصعيد ضد الإخوان يطرح العديد من التساؤلات عن جدوى ذلك في وقف نشاط الجماعة ونوابها، ولماذا في هذا الوقت؟ وما موقف الجماعة من هذا التصعيد؟.
في البداية يرى الدكتور محمود عزت- الأمين العام للجماعة- أنَّ ما حدث رغم بشاعته إلا أنه كان متوقعًا في ظل نظام فقد صوابه وأصبح يدعي الإصلاح وهو أبعد ما يكون عنه، وأضاف: إنَّ هذه الاعتقالات ليست جديدةً، بل تجاوزت الدولة في ذلك من خلال المحاكم العسكرية والمحاربة في الأرزاق بالإضافةِ لما صحب ذلك من إهدار لمقومات هذا الوطن، ولفت د. عزت النظر إلى أن الجديد في هذه الحملة الشرسة هو التوافق غير العادي بين المشروع الصهيوني الأمريكي والتضييق على الإخوان بصفتهم روادًا لهذه الأمة، مشيرًا إلى أنَّ الأمن اعتدى على المصروف اليومي لبيوتِ العاملين في هذه المؤسسات، وأبدى الأمين العام للجماعة تعجبه مما حدث متسائلاً: كيف يتم ذلك رغم انتهاج الإخوان المنهج السلمي منذ نشأتها؟، وهي جماعة لها جذور عميقة في المجتمع المصري والعربي والإسلامي والعالمي، وأرجع ما حدث لشعور القوى الاستبدادية بالاستعلاء، وتخيلها بأنه لا توجد قوى غيرها في ظل غياب تام للحريات وتفشي الفساد في كل مؤسسات الدولة بلا استثناء.
ردة عن الإصلاح
د. عبد المنعم أبو الفتوح

ويضيف الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح- عضو مكتب الإرشاد- أن ما جرى جزءٌ من الحملة العامة لمواجهة قوى المعارضة وتحجيمها للمشاركة في الاعتراض على التعديلات الدستورية التي يقوم بها النظام سرًّا بعيدًا عن المجتمع بأكمله، واعتبر الدكتور أبو الفتوح ما
