أعلنت لجنة أطباء السودان، السبت، إصابة 12 شخصا خلال مراسم تشييع جثمان أحد ضحايا المظاهرات، وسط البلاد.
ووفق بيان للجنة أطباء السودان (غير حكومية): "أطلقت قوات الأمن الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، على موكب تشييع جثمان الشهيد محمد خلف الله، بمدينة ود مدني في ولاية الجزيرة (وسط)".
وأوضح البيان أن موكب تشييع الجثمان تعرض لـ"عنف مفرِط، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا".
ولم تصدر السلطات السودانية بيانا فوريا بشأن ذلك، لكن الشرطة اتهمت مرارا الحراك الشعبي المنظم للمظاهرات باللجوء إلى "العنف المنظم" ضد أفرادها ومراكزها.
ووفق شهود عيان، أضرم محتجون النيران في إطارات السيارات لإغلاق طرق رئيسية في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة (وسط)، كما أغلقوا جسر "حنتوب"، الذي يربطها بولايات شرق السودان.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن سلطات الولاية شكلت لجنة للتحقيق وتقصي الحقائق حول مقتل الطالب "خلف الله" خلال الاحتجاجات، وسيتم إعلان نتائجها خلال أسبوع.
والجمعة، أعلنت لجنة أطباء السودان، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات منذ 25 أكتوبر الماضي إلى 73، عقب وفاة محمد فيصل (25 عاما) متأثرا بجراحه خلال مشاركته في مظاهرات بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان"، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية "انقلابا عسكريا".
ووقع "البرهان" ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، في 21 نوفمبر الماضي، اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
لكن في 2 يناير الجاري، استقال "حمدوك" من منصبه، في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع "البرهان"، ومطالبةً بحكم مدني كامل.