زوجة نائب المرشد العام:
- الضباط هددونا باستخدام القوة لوقف دعائنا عليهم!!
- ما حدث ليس كربًا يستدعي الشفقة وإنما تضحية في سبيل الله
- رجال الأمن استولوا على نقود الحج الخاصة بابنتي وزوجها!!
حوار- وفاء السعداوي
ربما لم تكن المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال المهندس خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين- كما أنها ليست المرة الأولى التي يُعتقل فيها زوج ابنته المهندس أيمن عبد الغني، إلا أنها المرة الأولى الذي يتم فيها اعتقالهما معًا وفي نفس القضية.
ولأنها لم تكن المرة الأولى التي تمرُّ بها أسرة الشاطر بمثل هذه الأحداث فقد تعاملت الأسرة مع المحنة بصبر واحتساب، بل إنَّ دعواتها ضد الظالمين أثناء اعتقال المهندس خيرت الشاطر دفعت قادة المباحث الذين جاءوا لاعتقالهم إلى تهديد الأسرة باستخدام القوة لوقف دعائها عليهم!!
وفي السطور التالية تروي لنا الأم وابنتها لحظات اعتقال الزوجَين: المهندس خيرت الشاطر، والمهندس أيمن عبد الغني:
* سألتها عما حدث؟!
** تقول أم الزهراء (زوجة المهندس خيرت): لقد استيقظنا على صوت طَرق الباب في الثانية والنصف صباح الخميس 14/12/2006م، فأخذت أرتدي الحجاب، وأيقظت بناتي لارتدائه، فقد تعوَّدنا أن طَرق الباب بعد الثانية عشرة مساءً لا يعني إلا أن زوَّار الفجر من أمن الدولة قد جاءوا لنا، وفي البداية كانت الطَّرقات خفيفة على الباب، لكنهم لم يصبروا حتى نستترَ بحجابنا ونستعدَّ لدخولهم، فأخذوا يطرقون الباب بعنفٍ، محاولين اقتحام البيت بصورةٍ أيقظت الجيران ليشاهدوا ما حدث، وما إن فتحنا الباب حتى اقتحموا الشقة، وحاصروها من الخارج بالمدافع الرشاشة وبدأوا بتفتيش صالة الاستقبال، واستولَوا على بعض الكتب والأوراق، ومنها أوراق عامة وكتب عادية توجد في كل بيت مسلم!!
وقد حاولوا التجمُّل معتذرين بأنهم يعلمون أننا أسرة محترمة، ومعلِّلين ما يفعلونه بأن هذه أوامر عليهم تنفيذها، فأجبتُهم بألا يعتذروا لأنهم أيدٍ للطغاة والصهاينة التي يضربوننا بها، وذكَّرتهم بأن الله عز وجل أهلَكَ فرعون، وأهلك جنودَه معه ولم ينجِّهم لأنهم لا ذنْبَ لهم إلا تنفيذ الأوامر مثلهم.
واستمروا في تفتيش الشقة حوالي ساعة ونصف الساعة تقريبًا، ثم ذهبوا إلى مقر الشركة وفتشوها، واعتقلوا الموظَّف الموجود بها.
وتكمل فاطمة الزهراء- ابنة المهندس خيرت وزوجة المهندس أيمن عبد الغني- أحداث الاعتقال فتقول: استيقظْتُ على صوت طرق الباب حوالي الساعة الثانية والنصف تقريبًا، وكنا قد نمنا الساعة 12 مساءً، فظننت أن أحدًا يوقظنا لصلاة الفجر، فوجدت أخي يخبرني بأن أمن الدولة يريدون اعتقال زوجي، فطلبتُ منهم الانتظار حتى أرتدي الحجاب، واستيقظ زوجي، وقاموا بتفتيش الشقة ولم يأخذوا إلا كتاب "علوّ الهمة" فقلت لهم: ليتكم تأخذون المصحف أيضًا حتى لا يكون لكم عذرٌ أمام الله يوم القيامة!!
وتستكمل فاطمة الزهراء قائلةً: لكِ أن تتخيَّلي لحظة اعتقال أبي وزوجي وتفتيش شقتنا وترويعنا، وقد تذكرت في ذهني مشهدَ يومِ القيامة، ونحن واقفون بين يدَي الله، فماذا سيفعل هؤلاء وقد ظلمونا..؟! إن الظلم ظلمات يوم القيامة.
وبابتسامة بسيطة يكسوها الهدوء قالت فاطمة إنه من الغريب أنهم يختارون التوقيت الذي يضاعَف فيه وزرُهم، فنحن مقبلون على العشر الأوائل من ذي الحجة وهي أيامُ الله، فيها نفحات، ولا يأتون إلا في الثلث الأخير من الليل، وهو الوقت الذي يخلو فيه العبد بربه، وتستكمل: حسبنا الله ونعم الوكيل.. لقد تزوجت وأبي في المعتقل، وأنجبت ثلاثةً من أولادي وأبي في المعتقل، وزوجي اعتُقل حوالي خمس مرات خلال سنوات زواجنا التسع فأمضَينا ثلث عمر زواجنا وهو في المعتقل.