غزة- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

أعلنت الفصائل الفلسطينية المختلفة في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين 18/12/2006م أنها اتفقت على وقف إطلاق النار وإنهاء حملات التصعيد المختلفة بعد الاضطرابات الأمنية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، بعد إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكِّرة، وهي الدعوة التي رفضتها الحكومة الفلسطينية ومختلف الفصائل.

 

وقال المسئول في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إبراهة أبو النجا- خلال مؤتمر صحفي عقده في الساعات الأولى من صباح اليوم بغزة-: إن الاتفاق تضمَّن وقف المظاهر المسلَّحة وسحب المسلَّحين من الشوارع وإعادة الأجهزة الأمنية إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع المواجهات التي نتج عنها مقتل ثلاثة أشخاص حتى الآن، كذلك يطالب الاتفاق بإنهاء الحصار الذي تفرضه قوات أمن رئاسة السلطة على مقرَّي وزارتَي النقل والزراعة، وهو ما اعتبرته الحكومة الفلسطينية انقلابًا عسكريًّا عليها تنفذه قوات أمن الرئاسة.

 

 الصورة غير متاحة

قوات حرس الرئاسة تطلق النار على أنصار حماس

وقد أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن الحكومة "تدعم أيَّ اتفاق يحقن الدم الفلسطيني"، بينما أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن هذا الاتفاق قد تم بالفعل، مشيرةً إلى أنه تم توجيه الدعوة لكافة المسلَّحين بعدم النزول إلى الشوارع في غزة والضفة الغربية، وأكد المتحدث باسم حركة فتح توفيق أبو خوصة ذلك أيضًا.

 

وبعد ذلك الاتفاق وقع إطلاق نار بين مجموعة من المسلَّحين وعناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أدَّى إلى إصابة 2 من أعضاء القوة وسيدة من المارَّة، وكانت الاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة عقب إعلان عباس الدعوة إلى إجراء انتخابات قد أسفرت عن مقتل 3 أشخاص.

 

وفي سياق متصل أكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية رفْضَ الحكومة دعوةَ رئيس السلطة محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، واصفًا هذه الدعوة بأنها "غير دستورية" محذِّرًا من أنها قد تؤدي إلى "إحداث إرباك واسع في الساحة الفلسطينية"، وأضاف هنية- خلال كلمته أمس الأحد، أثناء افتتاحه جلسة الحكومة الفلسطينية بغزة- أن "خطاب الرئيس عباس بالأمس لم يكن وحدويًّا، بل كان تحريضيًّا وتهكُّميًّا ومستخفًّا بصمود ومقاومة شعبنا الفلسطيني البطل"، مشيرًا إلى أن الخطاب جاء مخالفًا للتوقعات بأن يكون "وحدويًّا جامعًا وشاملاً، ومؤلفًا بين أبناء الشعب الفلسطيني ومرتقيًا إلى تضحيات أبناء شعبنا".

 

واستنكر هنية في ختام كلمته محاولةَ الاغتيال التي تعرَّض لها موكب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار قبل بدء اجتماع الحكومة بدقائق على يد مسلَّحين مجهولين بالقرب من مقرِّ وزارته في مدينة غزة، مطالبًا الفلسطينيين بـ"التوحُّد ووقف كافة مظاهر التوتر والاحتقان، وضبط النفس؛ "لأن معركتهم ليست داخلية، بل مع الاحتلال والاستيطان والجدار وتهويد القدس، ومع من يشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين".

 

وفي إطار ردود الأفعال على الدعوة للانتخابات قالت حركة حماس في بيان صحفي- تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أكد معارضته الدعوةَ التي وجَّهها محمود عباس رئيس السلطة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة خلال اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، كما أشار البيان إلى أن الرئيس اليمني أجرى اتصالاً هاتفيًّا مماثلاً مع رئيس السلطة الفلسطينية وأبلغه بموقفه المعارض لإجراء انتخابات مبكِّرة.

 

كما أعلنت وك