كتب- حسين محمود
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها للدعوة التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت 16/12/2006م، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بدعوى حماية الخيار الديمقراطي.
وقال الدكتور أحمد بحر- النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد القيادات البارزة في حركة حماس-: إنه بعث أمس رسالةً إلى عباس تُوضِّح عدم قانونية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة؛ لأن ذلك يعني حلِّ البرلمان، وهي الخطوة التي لا يتمتع رئيس السلطة بأية صلاحيات للقيام بها.
وأضاف في تصريحاتٍ لإخبارية "الجزيرة" الفضائية أن القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية والذي يمنح رئيس السلطة صلاحيات الرجوع إلى الشعب باعتباره مصدر السلطات لا ينطبق على تلك الحالة بسبب إجراء انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية تأسست عليها الحالة السياسية القائمة بأغلبية حماس في المجلس التشريعي وتشكيلها الحكومة الفلسطينية.
وقال محمود الزهار- وزير الخارجية الفلسطيني-: إن الحكومة "ترفض إجراء الانتخابات التشريعية بالمطلق"، مشيرًا إلى أن "مَن تعب فعليه أن يُقدِّم استقالته ويرتاح"، وشدد الزهار على أنَّ الدعوةَ هي التفافٌ على الخيارِ الديمقراطي، وقال في تصريحاتٍ لإخبارية الجزيرة "قلنا من البداية أن الالتفافَ على قرارِ الشعب الفلسطيني منذ 9 أشهر هو غير مقبول"، كما وصف خطاب عباس بأنه "مليء بالكثير من المغالطات".
وأكد أن عباس وصل إلى مقعدِ الرئاسة بـ26% فقط؛ لأن الانتخابات الرئاسية لم تشهد إلا إقبال 40% فقط ممن لهم حق التصويت في الانتخابات، وقد حصل هو على 64% من إجمالي من شاركوا في الانتخابات.
وانتقد الزهار وصف عباس محاولة إدخال الحكومة الفلسطينية للأموال إلى الأراضي الفلسطينية بـ"التهريب" قائلاً: "إن أشرف عمل قامت به حماس بعد الاستشهاد هو إدخال الأموال إلى الأراضي الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن حركة فتح قامت بالكثير من ممارسات الفساد، وهو ما أدَّى إلى أن يُعلن عباس ضرورة الدعوة لإغلاق ملفات الفساد؛ منعًا لتجريح قيادات فتح.
وكان محمود عباس قد أعلن خلال كلمة له في رام الله أنه قرر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إجراءات المصادقة على تلك الخطوة ستأخذ وقتًا حتى يتم إقرارها وبالتالي فإن الباب مفتوح خلال تلك الفترة للتفاوض والحوار.
وحول رأي القوى السياسية الفلسطينية الأخرى، أكد كايد الغول عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إصرار حركة فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية على اعتراف الحكومة بالكيان الصهيوني هو أمر غير مقبول لأن منظمة التحرير التي وقعت الاتفاقات هي الملزمة فقط بالاعتراف بها، مشيرًا إلى أن تكريس كل الجهد الفلسطيني لدفع الحكومة للاعتراف بالكيان الصهيوني أمر لا يناسب الحالة الفلسطينية التي تعاني من العديد من الأزمات لا تأتي قضية اعتراف الحكومة بالكيان في على قمتها، ودعا الغول جميع الفصائل الفلسطينية إلى الحوار حول تلك القضية.