دمشق- وكالات الأنباء- حسين التلاوي وحسونة حماد

رفضت جميع الفصائل الفلسطينية دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، مؤكدةً معارضتها لهذه الدعوة لعدم وجود أي أسبابٍ حقيقيةٍ تبرر ذلك، بالإضافة إلى مخالفتها للقانون وعدم دستوريتها، هذا فضلاً عن أنها لا تحظى بموافقةِ الشعب الفلسطيني.

 

جاء ذلك في المؤتمرِ الصحفي الذي عقدته القوى الفلسطينية بدمشق، وشارك فيه كلٌّ من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ود. رمضان شلح رئيس "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، وأحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

 

ودعا بيان الفصائل العشر الفلسطينية الذي قرأه د. ماهر الطاهر المسئول في الجبهة لديمقراطية لتحرير فلسطين خلال المؤتمر الصحفي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ومواصلة الجهود لتشكيلها من خلال حوارٍ فلسطيني يضمُّ الجميع على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، كما دعا إلى مواصلة العمل على إصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وأدان البيان بشدة الحادث الذي تعرَّض له رئيس الوزراء إسماعيل هنية عند معبر رفح أدَّى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، مطالبًا الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة الجهة المسئولة ورفع الغطاء عنها وتقديمها للعدالة.

 

وأكد البيانُ ضرورة تهدئة الوضع الداخلي وتحصين الجبهة الداخلية واعتبار القتال الداخلي خطًّا أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه مطلقًا مهما كانت الأسباب.

 

وشدد على أنَّ فك الحصار عن الشعب الفلسطيني مهمة عاجلة تتطلب تكاتف الجهود الفلسطينية كافة، رافضًا تحميل الحكومة الفسطينية المسئولية عن الحصار قائلاً: "إنَّ من يتحمل المسئولية عنه هو تلك القوى الخارجية التي تمارس الابتزاز عن طريق الضغط لتحقيق تنازلات لن تتم".

 

وأكدت الفصائل الفلسطينية في بيانها أنَّ استمرارَ المقاومة هي الطريق الأساسي والوحيد لانتزاع كامل الحقوق وليس المفاوضات التي أثبتت فشلها.

 

 الصورة غير متاحة

خالد مشعل

ودعا خالد مشعل إلى ضرورةِ التمسك بالوحدة الوطنية وحقن الدماء الفلسطينية وإعادة الاعتبار لوحدةِ الصف والتوجه إلى معالجة الملفات الأساسية للفلسطينيين على رأسها مقاومة الاحتلال وقضية الأسرى الفلسطينيين، وقال ردًّا على أسئلة الصحفيين: نحن لا نواجه الخطأ بمواقف فردية أو فصائلية، مضيفًا: نحن نحتكم إلى الموقفِ الوطني والقانوني، وإنَّ كل خطوة خارج إطار القانون وفي سياقات خاطئة هي مرفوضة بموقفنا الوطني.

 

ومن جانبه قال رمضان شلح: نحن- المجتمعين- لا نريد أن ينجر الشعب الفلسطيني إلى توتراتٍ ومهاتراتٍ ومناكفاتٍ ونحن في حاجةٍ شديدةٍ لاحتواء أي توترٍ على الساحةِ الفلسطينية، مطالبًا وسائل الإعلام بتخفيف هذا التوتر وعدم توجيه الحملات الإعلامية إلى مربعِ التوتر.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا إلى إجراءِ انتخابات رئاسية وتشريعية