هذه شهادة أدلى بها المصور الصحفي عمرو عبد الله بجريدة "المصري اليوم" صاحب صور العرض التمثيلي لطلاب الإخوان بجامعة الأزهر، وأكد فيها أن العرض العسكري المزعوم الذي تلقفت صوره الصحف ووسائل الإعلام لتتخذ منه ذريعةً لتشويه صورةِ جماعة الإخوان المسلمين لم يكن إلا استعراضًا رياضيًّا وفقرةً تمثيليةً قام بها الطلاب ضمن فقراتِ اعتصامٍ نظموه؛ تضامنًا مع زملائهم المفصولين من الجامعة بسبب مشاركتهم في انتخابات الاتحاد الحر.

 

فإلى نص شهادة المصور

"أرجو من قُرَّاءِ هذه الرسالة أن يعرفوا إلى أي مدى ما أعانيه نفسيًّا من جرَّاء نشر تلك الصور، فمنذ يوم الإثنين عندما نشرت جريدة "المصري اليوم" خبر (ميليشيات الأزهر) أحسستُ بضيقٍ في صدري لما سوف يأتي بعد ذلك، كان خوفًا ولكن لم أشعر أنَّ كل ذلك سوف سيحدث.

 

الله وحده يعلم أنني كنتُ أؤدي عملي فقط، وأنَّ الأمرَ لا يستدعي كل هذه الضجة ولا ما ترتب عليها من أحداث واعتقالات.. فما حدث يوم الأحد كان مجرَّد فقرة رغم غرابته إلا أنه من خلال حواري مع الشباب تأكدتُ أنه لا يحمل أي مضمونٍ أو هدفٍ، بالإضافةِ إلى أنَّ عددَ الطلبة لم يكن يتجاوز 2% من قواتِ الأمن الموجودة على أبوابِ الجامعة فمَن الذي يقوم بالاستعراض؟.

 

بالرغم من أنَّ يوم الأحد الماضي كان يوم إجازتي، كما أنه نفس اليوم الذي حددته لجنة نقابة الصحفيين للمثولِ أمامها، ولكن بمجرد معرفتي وتبليغي من أحد أعضاء اللجنة الإعلامية من الاتحاد الحر الخاص بطلابِ جامعة الأزهر بأن هناك وقفةً وعرضًا خاصًّا من الاتحادِ خلال الاعتصام المفتوح الذي عزم الطلاب على إقامته بسببِ إخبار رجال الحرس الجامعي "بأن أي طالب سيخرج في أي مظاهرة أو وقفة أو اعتصام سوف يضرب بالجزمة" وهذا على حدِّ وصفهم.

 

ولذلك أخبرني عضو اللجنة الإعلامية بأنه سوف يكون هناك اعتصام يتخلله فقرات "حتى يعلم الأمن أنه لا يحكمنا داخل الجامعة بل نقوم بالأنشطة التي تخصنا".

 

وفكرتُ بأن أذهب أولاً إلى الجامعة ولكن قررت أن أذهب إلى المكتب أولاً حيث أضع البدلة الخاصة باللجنة التي سوف أُعرض عليها.

 

ثم توجهتُ إلى المدينةِ الجامعية ولاحظتُ أنَّ كلَّ مداخل الجامعة كأنها ثكنة عسكرية وتوجهتُ إلى بابِ المدينة الجامعية؛ حيث لاحظتُ أنه مفتوحٌ على جانبيه والأمن يحاصره تمامًا.

 

 الصورة غير متاحة

 المصور عمرو عبد الله

 كما وجدتُ مجموعةً من الطلابِ واقفين في صفوفٍ، وكانت وُجوههم ملثمةً ما عدا عيونهم ويقومون بحركاتٍ من الثبات، وبدأت الصيحات تعلو منددةً بتدخل الأمن في أحوال الجامعة.

 

ثم بدأ الاستعراض الخاص بالكاراتيه والكونغ فو، وفي الحقيقةِ بأنني قد فوجئتُ بما شاهدته مع العلمِ بأنها لم تكن المرة الأولى لإقامةِ مثل هذه العروض التي سمعتُ عنها قبل ذلك، ولكن عندما شاهدتُه قبل ذلك كان اسكتشاتٍ عن المقاومة و"إسرائيل"، ولكن هذه المرة كانت هناك علامات استفهام كثيرة وأنا أقوم بالتصوير ولم يكن هناك أي ضيقٍ من قيامي بالتصوير، ولم يعترض أحدٌ على ذلك، وهذا لأنه ليس استعراضًا سريًّا كما وصفه البعض، بل استعراضًا علنيًّا، وأنَّ وسائلَ الإعلام ستعرضه.

 

كما أنَّ العروضَ الرياضيةَ لم تكن قويةً بل تدل على مجرَّد استعراضٍ فقط- كما أنَّ الشبابَ لم يستخدموا أي نوعٍ من الأسلحةِ البيضاءِ، بالإضافةِ إلى تجنبهم التام للاحتكاك مع قوات الأمن.

 

ثم استكمل الطلاب عرضًا آخر بعدما انقسم الشباب إلى ف