غزة، الضفة الغربية-  وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن الحركة ماضية في تنفيذ مشروعها الوطني لتحرير الأراضي الفلسطينية رغم أية معوقات تتعرض لها الحركة في مسيرتها، معتبرًا أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية فجر يوم الجمعة جزء من تلك المعوقات.

 

وفي كلمة عبر الهاتف خلال المهرجان الجماهيري الحاشد "لن تسقط القلاع" الذي نظمته حركة حماس في طولكرم بالضفة الغربية مساء الجمعة 15/12/2006م احتفالاً بالذكرى الـ19 لتأسيسها، شدد مشعل على ضرورة تمسك الفلسطينيين بالوحدة الوطنية كخيار وحيد أمامهم؛ قائلاً "لا سبيل آخر أمامنا إلا الوحدة الوطنية"، داعيًا إلى احترام نتائج العملية الديمقراطية التي جاءت بحماس إلى رئاسة الحكومة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت يناير الماضي.

 

وجدد التأكيد على رغبة الحركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية "على أسس فلسطينية وليس أمريكية، وعلى فتح والسلطة إدراك حقيقة أن لا أحد يستطيع إقصاء أحد"، رافضًا التخلي عن المقاومة كأسلوب لمواجهة الاحتلال قائلاً: "لو اجتمعت الدنيا لن تستطيع إقصائنا عن خدمة شعبنا ولن تستطيع إسقاط خيار المقاومة".

 

وأدان مشعل محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح، معتبرًا إياها جزءًا من الحصار الأمريكي الصهيوني على الشعب الفلسطيني والذي يهدف إلى إجبار الحركة على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وأكد أن كل تلك المخططات لن تؤدي إلى دفع الحركة للاعتراف بالكيان أو تصيبها بالضعف السياسي.

 

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد تعرض لعملية اغتيال فاشلة في الجانب الفلسطيني لمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة أدت إلى استشهاد مرافقه عبد الرحمن نصار البالغ من العمر 20 عامًا، وإصابة 5 أشخاص بينهم عبد السلام نجل هنية ومستشار رئيس الحكومة أحمد يوسف.

 

وقال مشعل: "إن حماس انطلقت وهي تحمل مشروعًا كبيرًا، وهو تحرير الأرض وإعادة الحقوق والوصول بالوطن إلى النصر والتحرير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة، وهي ثابتة على عهدها وماضية في طريقها ولن تفرط بالحقوق"، رافضًا التخلي عن خيار المقاومة، مشيرًا إلى أنه "حق وواجب، وهي طريقنا للعزة والله أذن بها... والتاريخ يثبت أنه لا تحرير إلا بالمقاومة".

 

من جهتها، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المحاولة الفاشلة لاغتيال هنية، وقال عضو المكتب السياسي للحركة ماهر الطاهر إن تلك الحادثة تعتبر محاولة لإشعال الحرب الأهلية، داعيًا إلى تشكيل لجنة تحقيق بصورة عاجلة لتحديد من يقف وراءه.

 الصورة غير متاحة

 هنية وسط حشد كبير من أنصاره عقب عودته من الخارج

 

 

كما طالب جميع الفصائل الفلسطينية بالبدء في حوار وطني شامل قائلاً في تصريحات لوكالة (رويترز) "ندعو الفصائل الوطنية والإسلامية لإجراء حوار وطني شامل لمواجهة المخاطر الكبيرة التي تتعرض لها قضية فلسطين".

 

وفي الاتجاه ذاته جاء موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي استنكرت محاولة اغتيال هنية مؤكدةً أنها تهدف لضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وإشعال الفتنة الداخلية.

 

وقالت الجبهة في بيان صحفي إن هذه الجريمة "تهدف النيل من وحدة شعبنا الفلسطيني وأمنه واستقراره، ودفع الوضع الفلسطيني إلى فتنة داخلية مدمرة لمصالح شعبنا الفلسطيني"، مشددةً