غزة، وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفلسطينيين إلى الوحدة وحقن الدماء، وذلك في أعقاب اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس وقوات حرس الرئاسة التابعة لرئيس السلطة محمود عباس.

 

وطالب هنية - في كلمة له أمام 100 ألف من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة غزة عقب عودته من جولة خارجية شملت عددًا من الدول العربية والإسلامية - بتعزيز الوحدة الوطنية حقنًا للدم الفلسطيني ومن أجل تحرير الأرض.

 

كان هنية قد تعرض فجر اليوم الجمعة 15/12/2006م لمحاولة اغتيال فاشلة عندما أطلق مسلحون النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحد مرافقيه، وهو عبد الرحمن نصار البالغ من العمر 20 عامًا.

 الصورة غير متاحة

هنية بين أنصاره عقب عودته من جولته الخارجية

 

من جهتها، اتهمت حركة حماس حرس الرئاسة التابع لرئيس السلطة محمود عباس بمحاولة اغتيال إسماعيل هنية، ووجهت الاتهام لمحمد دحلان القيادي في حركة فتح بأنه وراء الحادث الذي أسفر أيضًا عن إصابة عبد السلام نجل هنية في كتفه ووجهه، ومستشار رئيس الحكومة أحمد يوسف وأصيب في ذراعه، وثلاثة من مرافقي كل من الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور محمد عوض ووزير الصحة الدكتور باسم نعيم بجروح مختلفة.

 

وقال إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة في غزة إن محمد دحلان يتحمل المسئولية المباشرة عن محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء وهو يتحمل مسئولية دم الشهداء في الحادث، مضيفًا أن "الأيادي القذرة التي اغتالت وأصابت الحراس الشخصيين لرئيس الوزراء وهاجمت ركب رئيس الوزراء لن تفلت من العقاب".

 

وفي تصعيد جديد فتحت قوات تابعة للرئاسة الفلسطينية النار على مؤيدي حركة حماس في اجتماع حاشد بمدينة رام الله بالضفة الغربية مما أدى لإصابة 20 من أنصار حماس بعضهم في حالة حرجة، كما اندلع قتال بين عناصر من حركتي حماس وفتح في شوارع غزة.

 

وعقب هذه المصادمات انتشر مئات من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مختلف أرجاء غزة، ودعت هذه القوات عباس لسحب حرسه الرئاسي من الشوارع ومن معبر رفح خاصة بعد حادث إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وطالب إسلام شهوان أحد المتحدثين باسم "القوة التنفيذية" بفتح فتح تحقيق كامل في محاولة الاغتيال الفاشلة.

 

وكان عشرات من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد اقتحموا معبر رفح بعد إعلان الكيان الصهيوني إغلاقه لمنع إسماعيل هنية من العودة إلى قطاع غزة، بعد ختام جولته على عدد من البلدان العربية والإسلامية.

 

وكان دخول هنية إلى القطاع قد تعطل بسبب إصدار وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس أوامره بإغلاق المعبر ومنع هنية، رافضًا دخوله بالأموال التي كان يحملها والتي بلغت 35 مليون دولار بدعوى أنها تستخدم في تمويل عمليات المقاومة.

 

ودخل هنية المعبر بعد أن توسطت المخابرات المصرية لدى الصهاينة؛ مما أسفر عن حل يقضي بدخول هنية بدون النقود، وقد ترك هنية المبلغ مع مساعديه على الجانب المصري مع المعبر على أن يتم تسليمها إلى جامعة الدول العربية.

 الصورة غير متاحة